غيب الموت عن عالمنا صباح اليوم الأربعاء، الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد صراع قصير مع أزمة صحية حرجة ألمت به مؤخراً. ومع انتشار هذا الخبر الحزين، بدأ الملايين من محبي الفن العربي في البحث عن موعد جنازة عبدالعزيز مخيون لتشييع جثمان أحد أعمدة الدراما والسينما المصرية إلى مثواه الأخير، بعد مسيرة فنية وإنسانية تركت بصمة لا تُمحى في وجدان الجمهور العربي.
تفاصيل الساعات الأخيرة والأزمة الصحية للراحل
كشف مصدر مقرب من عائلة الفنان الراحل لصحيفة «عكاظ» كواليس الأيام الأخيرة في حياته، حيث كان يرقد في أحد مستشفيات مدينة الإسكندرية الساحلية. وأوضح المصدر أن الراحل عانى من التهاب رئوي حاد ومفاجئ، أسفر عن ضيق شديد في التنفس وتراجع في وظائف الرئة، مما استدعى نقله الفوري إلى غرفة العناية المركزة لتلقي بروتوكول علاجي مكثف تحت إشراف فريق طبي متخصص. ورغم المحاولات المستمرة لإنقاذه واستقرار بعض مؤشراته الحيوية مؤقتاً، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل متسارع في الساعات الأخيرة من ليل الثلاثاء حتى وفاته صباح الأربعاء محاطاً بأفراد أسرته.
الإعلان الرسمي عن موعد جنازة عبدالعزيز مخيون
في سياق متصل، أصدرت نقابة المهن التمثيلية في مصر، برئاسة الدكتور أشرف زكي، بياناً نعت فيه الفنان الكبير ببالغ الحزن والأسى. وأعلنت النقابة بالتنسيق مع أسرة الفقيد أن موعد جنازة عبدالعزيز مخيون سيكون اليوم الأربعاء عقب صلاة العصر؛ حيث سيتم تشييع الجثمان من مسقط رأسه في مدينة “أبو حمص” بمحافظة البحيرة، ليوارى الثرى في مقابر العائلة هناك، وسط توقعات بحضور حشد كبير من أهالي بلدته وزملائه من الوسط الفني الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء.
إرث فني خالد وتأثير ممتد عبر الأجيال
يُعتبر الفنان عبدالعزيز مخيون واحداً من أبرز وجوه “الجيل الذهبي” في الفن المصري والعربي. تخرج مخيون في المعهد العالي للفنون المسرحية، وأسس خلال مسيرته الطويلة أسساً متينة للأداء الواقعي الرصين. لم يكن مجرد ممثل عادي، بل كان مثقفاً وفناناً ملتزماً بقضايا مجتمعه، وهو ما انعكس على اختياراته الفنية المتميزة في السينما والتلفزيون والمسرح. شارك في أعمال تاريخية واجتماعية تركت أثراً عميقاً، مثل أدائه العبقري في مسلسل “ليالي الحلمية”، و”الشهد والدموع”، و”بوابة الحلواني”، وصولاً إلى تجسيده المتقن لشخصيات معقدة في مسلسل “الجماعة” ومشاركته المميزة في الأعمال الرمضانية الأخيرة.
خسارة فادحة للساحة الثقافية العربية
يمثل رحيل عبدالعزيز مخيون خسارة كبيرة للحركة الثقافية والفنية ليس في مصر فحسب، بل على مستوى الوطن العربي بأكمله. فقد كان الراحل مدرسة فنية قائمة بذاتها، تنهل منها الأجيال الشابة قيم الالتزام والتقمص العميق للشخصيات دون تكلف. ونعى قطاع واسع من الفنانين والمخرجين والنقاد عبر منصات التواصل الاجتماعي الراحل، مؤكدين أن غيابه يترك فراغاً كبيراً في الساحة الدرامية، لكن أعماله الخالدة ستظل حية تشهد على موهبته الاستثنائية وتاريخه الحافل بالعطاء.


