أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار، تيسير المفرج، أن ضريبة التصرفات العقارية المقررة نظاماً بنسبة 5% تُطبق بشكل موحد على كافة عمليات التصرف العقاري التي تشمل المواطنين السعوديين وغير السعوديين على حد سواء في مختلف مناطق ومدن المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا التوضيح لرفع مستوى الوعي بالأنظمة العقارية المحدثة وضمان الشفافية الكاملة في السوق العقاري الواعد الذي يشهد نمواً متسارعاً.
تطبيق ضريبة التصرفات العقارية والرسوم الإضافية لغير السعوديين
وأوضح المفرج أن تصرفات غير السعوديين بالعقارات الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة في أربع مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، تخضع لرسوم إضافية تبلغ نسبتها 2%، وذلك بموجب أحكام النظام واللائحة التنفيذية الخاصة بتملك العقار لغير السعوديين، لتضاف هذه النسبة إلى ضريبة التصرفات العقارية الأساسية البالغة 5% والمطبقة على الجميع.
الخصوصية الدينية والتنموية للمدن المقدسة
وبينت الهيئة العامة للعقار أن تنظيم تملك غير السعوديين للعقارات في هذه المدن الأربع يراعي الخصوصية الثقافية والدينية والأهداف التنموية لكل مدينة. وفي هذا السياق، تخضع مكة المكرمة والمدينة المنورة لأحكام خاصة صارمة تهدف إلى الحفاظ على مكانتهما الدينية والتاريخية المقدسة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم. وبناءً على ذلك، يقتصر حق التملك العقاري في هاتين المدينتين على المواطنين السعوديين والمسلمين فقط، وضمن نطاقات جغرافية محددة بدقة، ووفقاً للإجراءات النظامية المعتمدة والمعلن عنها رسمياً.
دعم التنمية الحضرية المستدامة وجذب الاستثمارات
في المقابل، تمثل العاصمة الرياض ومدينة جدة مركزين اقتصاديين وحضريين رئيسيين في المملكة العربية السعودية، ويأتي تنظيم تملك غير السعوديين فيهما ضمن نطاقات جغرافية محددة لدعم خطط التنمية الحضرية الشاملة. ويهدف هذا الإجراء التنظيمي والمالي إلى تعزيز جودة الحياة، وتوجيه الاستثمارات الأجنبية نحو المشاريع العقارية المستدامة والمبتكرة. كما تسعى هذه الخطوات إلى تحقيق التوازن والاستدامة في السوق العقاري السعودي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتطوير البنية التحتية للمدن الكبرى لتصبح مراكز جذب عالمية للأعمال والعيش.
الأثر الاقتصادي المتوقع على السوق العقاري السعودي
تشير القراءات الاقتصادية إلى أن هذه التنظيمات الجديدة ستسهم في تنظيم التدفقات النقدية الأجنبية في القطاع العقاري، وحمايته من المضاربات العشوائية التي قد تؤثر على أسعار الوحدات السكنية والتجارية للمواطنين. من خلال فرض الرسوم الإضافية وتحديد نطاقات التملك، تضمن الدولة توجيه السيولة نحو التطوير العقاري الفعلي وبناء المجمعات السكنية المتكاملة، بدلاً من مجرد تداول الأراضي البيضاء. هذا التنظيم يعزز من ثقة المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، حيث يوضح القواعد التشريعية والضريبية بشكل شفاف، مما يضع السوق العقاري السعودي في مصاف الأسواق العالمية الأكثر تنظيماً وجاذبية للاستثمارات طويلة الأجل.


