spot_img

ذات صلة

الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي: مبادرات السعودية العالمية

أكّد معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله شرف الغامدي أن المملكة العربية السعودية، وبتوجيهات سديدة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تقود جهوداً دولية متقدمة لتعزيز حوكمة التقنيات الحديثة، وضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الجهود الحثيثة إلى تسخير الابتكارات الرقمية لخدمة البشرية جمعاء، والمساهمة الفعالة في سدّ الفجوة الرقمية المتزايدة بين دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء.

لقاءات دولية رفيعة المستوى في سويسرا لحوكمة التقنية

جاءت تصريحات رئيس “سدايا” خلال مشاركته الفعالة في أعمال “الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي” المنعقد في سويسرا. وعلى هامش هذا الحدث العالمي البارز، عقد الدكتور الغامدي سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة مع نخبة من القادة الدوليين؛ شملت المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت ف. هونغبو، ونائب رئيس البنك الدولي للتقنية والذكاء الاصطناعي سانغبو كيم، بالإضافة إلى الوزير الاتحادي للتحول الرقمي في جمهورية ألمانيا الاتحادية الدكتور كارستن فيلبرغر. وبحثت هذه اللقاءات سبل تعزيز التعاون الدولي المشترك ورسم أطر تنظيمية واضحة تضمن تبني التقنيات الناشئة بشكل أخلاقي يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

ريادة سعودية تاريخية في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي

لم تكن هذه الجهود وليدة اللحظة، بل تأتي امتداداً لرؤية السعودية 2030 التي وضعت التحول الرقمي والابتكار في مقدمة أولوياتها الوطنية. منذ تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في عام 2019، عملت المملكة على بناء بنية تحتية رقمية متطورة وإطلاق استراتيجيات وطنية طموحة للبيانات والذكاء الاصطناعي. وتعد المملكة اليوم نموذجاً يحتذى به في تطوير السياسات التنظيمية التي توازن بين تحفيز الابتكار وحماية المجتمعات، مما جعلها لاعباً رئيسياً في صياغة المعايير الأخلاقية للتقنيات الناشئة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مبادرات عملية لترسيخ الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي

استعرض الدكتور الغامدي خلال لقاءاته حزمة من المبادرات النوعية التي أطلقتها المملكة لدعم الحوكمة الرشيدة للتقنية. وفي مقدمة هذه المبادرات يأتي تأسيس “المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” (ICAIRE) في الرياض برعاية منظمة اليونسكو، والذي يمثل منصة دولية رائدة لتطوير الأبحاث والسياسات الأخلاقية. وأوضح أن المملكة تنظر إلى هذه التقنيات بوصفها ممكناً استراتيجياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحركاً أساسياً للإنتاجية، حيث تدعم الجهات الحكومية والخاصة عبر أدوات متطورة لإدارة المخاطر وتقييم مستويات النضج الرقمي لضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية.

تأثيرات الحدث ودعوة عالمية لقمة الرياض 2026

إن هذا الحراك الدبلوماسي والتقني الذي تقوده المملكة يسهم بشكل مباشر في صياغة مستقبل سوق العمل العالمي والحد من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي على الوظائف والأمن المجتمعي. وفي ختام لقاءاته، وجه رئيس “سدايا” دعوة رسمية للقيادات والمنظمات الدولية للمشاركة في “المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” الذي ستستضيفه الرياض بتنظيم مشترك بين “سدايا” ومنظمة اليونسكو ومركز “ICAIRE” خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، تزامناً مع احتفاء المملكة بعام الذكاء الاصطناعي، ليكون هذا المنتدى محطة تاريخية جديدة لتعزيز التعاون الدولي وتوحيد الرؤى العالمية.

spot_imgspot_img