شهدت الأوساط الرياضية العالمية لفتة تقديرية استثنائية من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، الذي حرص على توجيه رسالة ثناء خاصة إلى الفراعنة عقب نهاية مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026. وجاءت هذه الإشادة الرسمية لتتوج المشاركة التاريخية للمنتخب المصري في المحفل المونديالي، والتي انتهت بملحمة كروية مثيرة أمام المنتخب الأرجنتيني في دور الـ16، حظيت باحترام وإعجاب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم.
وعبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، نشر إنفانتينو رسالة شكر وتقدير موجهة إلى الشعب المصري والمنظومة الكروية، مؤكداً أن ما تحقق يمثل نقطة تحول حقيقية. وقال رئيس الفيفا في رسالته: “شكراً لكم يا مصر، ستحتل بطولة كأس العالم هذه مكانة خاصة في تاريخ كرة القدم المصرية”. وأضاف مستعرضاً المكتسبات الفنية والتاريخية: “أول ظهور في الأدوار الإقصائية وأول فوز في كأس العالم بعد تجاوز دور المجموعات، كانت رحلة ألهمت المشجعين في الداخل والخارج”. واختتم السويسري كلماته المؤثرة بالقول: “ستبقى ذكريات هذا الصيف خالدة في أذهان مشجعي كرة القدم المصرية لسنوات طويلة قادمة”.
كواليس ملحمة الأرجنتين ومسيرة منتخب مصر في كأس العالم 2026
تأتي هذه الإشادة الدولية بعد أيام قليلة من الوداع المشرف للفراعنة من البطولة المقامة في أمريكا الشمالية. حيث واجه المنتخب المصري نظيره الأرجنتيني، حامل اللقب وأحد أقوى المرشحين للتتويج، في مباراة دراماتيكية انتهت بنتيجة 3-2 لصالح التانغو. ورغم الخسارة، قدم لاعبو مصر أداءً بطولياً وتنظيماً تكتيكياً عالياً أحرج العملاق اللاتيني حتى الدقائق الأخيرة، مما جعل المباراة تصنف كواحدة من أمتع مواجهات دور الـ16 في هذه النسخة المونديالية وأكثرها إثارة.
العميد يكتب التاريخ ويقود الفراعنة لكسر العقدة المونديالية
تاريخياً، ظلت المشاركات المصرية السابقة في كأس العالم (أعوام 1934، 1990، و2018) خالية من أي انتصار، واقتصرت على دور المجموعات دون تحقيق نتائج تلبي طموحات الجماهير العريضة. إلا أن نسخة 2026، وتحت القيادة الفنية للأسطورة الوطنية حسام حسن، شهدت كسر هذه العقدة التاريخية. نجح “العميد” في توليف توليفة قوية من اللاعبين المحليين والمحترفين، ليحقق الفراعنة أول انتصار لهم في تاريخ المونديال، ويتأهلوا لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية محتلين مكاناً بارزاً بين أفضل 16 منتخباً في العالم.
أصداء عالمية وتأثير مستقبلي على الكرة الأفريقية والعربية
لم تكن مشاركة مصر مجرد حضور شرفي، بل أحدثت صدى واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي. فقد أثبت الفراعنة قدرة المنتخبات العربية والأفريقية على مقارعة كبار اللعبة وتقديم كرة قدم حديثة وممتعة تعتمد على الروح القتالية والانضباط التكتيكي. هذا الإنجاز من شأنه أن يرفع من سقف طموحات الكرة المصرية في الاستحقاقات القادمة، ويسهم في تسويق اللاعب المصري عالمياً، فضلاً عن ترسيخ مكانة مصر كقوة كروية عظمى قادرة على المنافسة في أعلى المستويات التنظيمية والفنية التي تشرف عليها الفيفا.


