نجح النجم الإنجليزي المتألق جود بيلينغهام في إنقاذ منتخب إنجلترا من فخ المنتخب النرويجي العنيد، ليقود بلاده إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم (مونديال 2026) بعد تحقيق فوز دراماتيكي بنتيجة 2-1 في مباراة مثيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية على أرضية ملعب ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية.
سيناريو مجنون يضع جود بيلينغهام في صدارة المشهد
بدأت المباراة بضغط متبادل، إلا أن منتخب النرويج فاجأ الجميع بافتتاح التسجيل في الدقيقة 36 عبر اللاعب الشاب أنطونيو شيلدروب، مما وضع الإنجليز في موقف حرج للغاية. ومع ذلك، لم يتأخر الرد الإنجليزي طويلاً؛ حيث تقمص جود بيلينغهام دور المنقذ وأحرز هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، ليعيد الثقة لصفوف “الأسود الثلاثة”. وفي الشوطين الإضافيين، استغل بيلينغهام خطأً فادحاً من الحارس النرويجي أوريان نيلاند ليسجل هدف الفوز الثمين، معلناً عبور إنجلترا ومواصلاً كتابة التاريخ في هذه النسخة المونديالية الاستثنائية.
عراقة الأسود الثلاثة والسعي لكسر العقدة التاريخية
يأتي هذا التأهل الصعب ليعزز طموحات منتخب إنجلترا في كسر العقدة التاريخية التي تلازمه منذ تتويجه الوحيد بلقب كأس العالم عام 1966 على أرضه. على مر العقود، عانى الإنجليز من الخروج المتكرر من الأدوار الإقصائية بركلات الترجيح أو بأخطاء قاتلة، لكن الجيل الحالي بقيادة بيلينغهام يظهر شخصية قوية وقدرة عالية على التعامل مع الضغوطات الكبيرة في المناسبات الكبرى، مما يعيد للأذهان ذكريات الوصول إلى نصف نهائي مونديال 2018 ونهائي أمم أوروبا في النسخ الأخيرة.
أرقام قياسية وتأثير محلي وعالمي لافت
بهذه الثنائية التاريخية، رفع جود بيلينغهام رصيده التهديفي إلى 6 أهداف في النسخة الحالية من المونديال، ليصبح ثالث لاعب فقط في تاريخ الكرة الإنجليزية يحقق هذا الإنجاز في نسخة واحدة من كأس العالم. وانضم نجم ريال مدريد الشاب إلى قائمة أسطورية تضم الهداف التاريخي غاري لينيكر (صاحب الـ 6 أهداف في مونديال 1986 والحائز على الحذاء الذهبي)، والنجم هاري كين الذي كرر الإنجاز ذاته في مونديال روسيا 2018.
لا يقتصر تأثير هذا الفوز على الجانب الرياضي المحلي في بريطانيا فحسب، بل يمتد ليشعل الحماس في الأوساط الرياضية العالمية. فوز إنجلترا وتألق بيلينغهام يرفع من القيمة التسويقية والإعلامية للبطولة المقامة في أمريكا الشمالية، ويؤكد ولادة حقبة جديدة يسيطر فيها الشباب على مقاليد الكرة العالمية، مما يمهد الطريق لمواجهات نارية مرتقبة في المربع الذهبي للمونديال. وفي المقابل، غادر المنتخب النرويجي البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي نال احترام الجميع.


