spot_img

ذات صلة

تفاصيل إحباط أكبر هجوم بمسيّرات أوكرانية على موسكو

أخبارتفاصيل إحباط أكبر هجوم بمسيّرات أوكرانية على موسكو

أعلنت السلطات الروسية عن نجاح دفاعاتها الجوية في إحباط هجوم بمسيّرات أوكرانية وصف بالأضخم من نوعه، حيث استهدف العاصمة موسكو وضواحيها بأكثر من 400 طائرة مسيّرة خلال ليلة واحدة. وأكد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن منظومات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من اعتراض وتدمير معظم هذه الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها الحيوية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يمثل تحولاً بارزاً في مسار العمليات العسكرية بين البلدين.

تفاصيل التصعيد العسكري الأحدث: كيف جرى هجوم بمسيّرات أوكرانية؟

وفقاً للتصريحات الرسمية الصادرة عن بلدية موسكو، فإن الهجوم بدأ في تمام الساعة 8:30 مساءً واستمر حتى الساعة 5:00 صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح سوبيانين أن قوات الدفاع الجوي نجحت في تحييد معظم الطائرات المسيّرة المعادية على مسافات بعيدة من العاصمة، بينما جرى تدمير نحو 85 طائرة مسيّرة أثناء اقترابها المباشر من حدود موسكو الإدارية.

وعلى الرغم من الإعلانات الروسية عن إحباط الهجوم، أفادت وكالة الأنباء الروسية “تاس” بنقل ستة أشخاص إلى المستشفى إثر إصابتهم في انفجار بمنطقة موسكو، من بينهم ثلاثة مواطنين أجانب يتلقون العلاج في مستشفى دوموديدوفو جنوب العاصمة، بإصابات متفاوتة الخطورة، دون أن يتضح بشكل قاطع مدى ارتباط هذه الإصابات المباشرة بشظايا الطائرات المسقطة.

سياق الحرب الجوية المتصاعدة بين موسكو وكييف

يأتي هذا الهجوم المكثف في إطار استراتيجية جديدة تتبعها القوات الأوكرانية لضرب العمق الروسي، رداً على الهجمات الصاروخية والجوية المستمرة التي تشنها روسيا على البنية التحتية الأوكرانية منذ بدء الحرب في فبراير 2022. وقد كثفت كييف في الأشهر الأخيرة من استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى لضرب منشآت الطاقة والمستودعات اللوجستية داخل الأراضي الروسية، معتبرة هذه العمليات دفاعاً مشروعاً لتقويض القدرات العسكرية والاقتصادية لموسكو.

وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية الحديثة، التي التقطتها شركة “بلانت” الأمريكية، اندلاع حرائق ضخمة في منشأة نفطية ومستودعات تجارية تابعة لشركة “وايلدبيريز” بمقاطعة موسكو عقب الاستهداف الأوكراني. وتسببت هذه الضربات في شلل مؤقت للمرافق الحيوية في مدينتي “نوغينسك” و”إليكتروستال” المتجاورتين، مما أسفر عن سقوط ضحايا وعشرات الإصابات وسط حالة استنفار أمني وطبي واسعة النطاق.

التداعيات الإقليمية والدولية لتوسيع رقعة الاستهداف بالمسيرات

يحمل هذا الهجوم دلالات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي والإقليمي، يثبت الهجوم قدرة أوكرانيا المتنامية على اختراق الأجواء الروسية والوصول إلى قلب العاصمة موسكو رغم شبكات الدفاع الجوي المعقدة، مما يضع ضغوطاً شعبية وسياسية متزايدة على القيادة الروسية لتأمين الجبهة الداخلية.

أما دولياً، فإن استمرار وتوسع هذه الضربات يثير قلق القوى الكبرى بشأن احتمال انزلاق الصراع إلى مواجهة مباشرة أوسع نطاقاً. وفي ظل الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، يترقب المجتمع الدولي طبيعة الدعم العسكري المستقبلي لكييف والجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب، حيث تضغط واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون باتجاه تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا مع محاولة تجنب التصعيد المباشر مع موسكو. تظل هذه الهجمات بمثابة رسالة واضحة من كييف بأن الحرب لم تعد تقتصر على خطوط المواجهة الأمامية، بل باتت تطال مراكز القرار الاقتصادي والسياسي في روسيا.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img