أعلن المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء) عن إطلاق حملته الميدانية الواسعة النطاق لـ تحصين الحيوانات الأليفة ضد السعار في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار الجهود الدؤوبة التي يبذلها المركز لتعزيز منظومة الصحة الحيوانية، والحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بما يضمن سلامة المجتمع وحماية الثروة الحيوانية الوطنية.
أهداف وأهمية حملة تحصين الحيوانات الأليفة ضد السعار
تستهدف الحملة الحالية، التي تستمر حتى مساء يوم الخميس، تقديم خدمات التحصين المجانية لكافة المربين والمستفيدين. وأوضح مركز “وقاء” أن الكوادر البيطرية المتخصصة ستستقبل المستفيدين في نقاط ومواقع التحصين المحددة من الساعة 4:00 مساءً وحتى الساعة 8:00 مساءً طيلة أيام الحملة. ويهدف المركز من خلال هذه المبادرة إلى رفع مستويات المناعة الجماعية لدى الحيوانات الأليفة ضد مرض داء الكلب (السعار)، وهو مرض فيروسي خطير ينتقل إلى الإنسان ويشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة في حال عدم السيطرة عليه.
الجهود الوطنية لمكافحة الأمراض المشتركة وحماية الصحة العامة
تأتي هذه الحملة امتداداً للاستراتيجية الوطنية التي تنتهجها المملكة العربية السعودية للسيطرة على الأمراض الوبائية والمعدية. ويعد مرض السعار من أخطر الأمراض المشتركة عالمياً، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان إلى ضرورة تكاتف الجهود الوقائية للوصول إلى “صفر وفيات” بسبب السعار بحلول عام 2030. ومن هذا المنطلق، يعمل مركز “وقاء” على تفعيل مبدأ “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، من خلال تنظيم حملات دورية ومستمرة للتوعية والتحصين في كافة أرجاء المملكة.
التأثير الوقائي المتوقع ودور المجتمع في إنجاح الحملة
لا تقتصر أهمية هذه الحملة على الجانب العلاجي أو الوقائي المباشر للحيوانات فحسب، بل تمتد لتشمل الأثر الإيجابي الكبير على الأمن الصحي والبيئي محلياً وإقليمياً. إن تحصين الحيوانات الأليفة يقلل بشكل حاسم من فرص انتقال العدوى إلى الحيوانات الضالة أو الإنسان، مما يساهم في خلق بيئة حضرية آمنة وصحية. ودعا مركز “وقاء” جميع ملاك ومربي الحيوانات الأليفة إلى المبادرة والاستفادة من هذه الخدمة المجانية، والاطلاع على المواقع المحددة للتحصين عبر الرابط الإلكتروني الرسمي المتاح على حسابات المركز في منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الوعي المجتمعي والمشاركة الفعالة هما الركيزة الأساسية لنجاح مثل هذه المبادرات الوطنية الرائدة.


