حقق منتخب اليد للشباب السعودي إنجازاً رياضياً استثنائياً جديداً يضاف إلى سجلات الرياضة السعودية، بعدما حجز مقعده رسمياً في بطولة العالم للشباب المقرر إقامتها في مقدونيا عام 2027. وجاء هذا التأهل التاريخي بعد نجاح الأخضر الشاب في العبور إلى الدور نصف النهائي من البطولة الآسيوية التاسعة عشرة المقامة حالياً في الصين، إثر تحقيقه فوزاً مستحقاً ومثيراً على نظيره الكويتي بنتيجة (25-23) في مواجهة ربع النهائي التي جمعتهما اليوم الجمعة، ليؤكد تفوق كرة اليد السعودية قارياً وعالمياً للمرة السادسة في تاريخها.
تفاصيل ملحمة العبور ومسيرة منتخب اليد للشباب نحو المونديال
شهدت المباراة سيطرة كاملة من جانب لاعبي المنتخب السعودي منذ الدقائق الأولى؛ حيث افتتح الأخضر اللقاء بقوة وفرض أسلوبه الدفاعي والهجومي المحكم، مسجلاً سلسلة متتالية بلغت 6 أهداف دون مقابل خلال أول سبع دقائق فقط من الشوط الأول. هذا التفوق الفني والبدني مكّن الفريق من إنهاء الشوط الأول متقدماً بنتيجة مريحة (13-7). وفي الشوط الثاني، واصل شباب الأخضر الحفاظ على توازنهم وأفضليتهم الفنية أمام محاولات المنتخب الكويتي للعودة، لتنتهي المباراة بفوز سعودي مستحق بنتيجة (25-23)، معلناً تأهلاً مزدوجاً إلى نصف نهائي القارة الآسيوية وإلى نهائيات المونديال العالمي.
تاريخ حافل من الحضور العالمي لكرة اليد السعودية
لا يعد هذا التأهل وليد الصدفة، بل هو امتداد لتاريخ حافل من الإنجازات التي سطرتها كرة اليد السعودية على مدار العقود الماضية. ويمثل الوصول إلى مونديال مقدونيا 2027 المرة السادسة التي يتواجد فيها المنتخب السعودي للشباب في المحفل العالمي، مما يعكس استدامة العمل وتوارث الأجيال للموهبة والخبرة. تاريخياً، حظيت كرة اليد في المملكة باهتمام خاص، حيث كانت دائماً من الألعاب الجماعية المنافسة بقوة على الألقاب الإقليمية والقارية، ونجحت في تقديم مستويات مشرفة في مختلف النسخ السابقة لبطولات العالم، مما جعل المملكة رقماً صعباً في خارطة اللعبة الآسيوية.
الأثر الرياضي والدعم القياسي غير المحدود
يحمل هذا الإنجاز أبعاداً هامة تتجاوز مجرد التأهل؛ فهو يسهم في تعزيز مكانة الرياضة السعودية على الساحة الدولية تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي وقطاع رياضي منافس عالمياً. محلياً، يمثل هذا التأهل حافزاً كبيراً للقاعدة الشابة من اللاعبين لمواصلة العطاء وتطوير مهاراتهم. وإقليمياً ودولياً، يرسخ مكانة المملكة كقوة رياضية صاعدة قادرة على مقارعة الكبار في المحافل العالمية.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة اليد، حسن بن نصر هلال، عن بالغ شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة على الدعم غير المحدود للقطاع الرياضي. كما ثمّن المتابعة المستمرة والجهود الحثيثة من وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، ونائبه الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، مؤكداً أن هذا الدعم وفر البيئة المثالية للمنتخبات الوطنية لتحقيق الإنجازات. واختتم هلال تصريحاته بالإشارة إلى أن التأهل هو خطوة أولى نحو المنافسة على الميداليات الآسيوية وإسعاد الجماهير السعودية، وليس نهاية الطموح.


