spot_img

ذات صلة

عمل قوات اليونيفيل: عون يحدد ملامح المرحلة القادمة للبنان

أخبارعمل قوات اليونيفيل: عون يحدد ملامح المرحلة القادمة للبنان

أكد الرئيس اللبناني عون، خلال لقائه بوفد رفيع المستوى من السفراء والقائمين بالأعمال الأوروبيين، أن استمرار عمل قوات اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) يمثل الوضع الأمثل والضمانة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار في المرحلة القادمة. وأوضح عون، بحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة اللبنانية، أنه في حال تعذر استمرار هذه القوات الدولية في أداء مهامها، فإن الضرورة ستفرض التوجه نحو إنشاء قوة بديلة لضمان عدم حدوث فراغ أمني على الحدود الجنوبية.

الجذور التاريخية لـ عمل قوات اليونيفيل ودورها في الجنوب

تأسست قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 425 و426 الصادرين في عام 1978، وذلك لتأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، واستعادة السلم والأمن الدوليين. وعقب حرب تموز عام 2006، تم تعزيز مهام هذه القوات وتوسيع نطاق عملياتها بموجب القرار 1701، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ومرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية في انتشارها في جنوب البلاد. ويمثل عمل قوات اليونيفيل على مدى العقود الماضية ركيزة أساسية لمنع التصعيد العسكري المباشر، وتوفير قنوات اتصال غير مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي عبر ما يُعرف بالاجتماعات الثلاثية في الناقورة.

آفاق السلام الإقليمي ونتائج القمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وفي سياق التحركات الدبلوماسية الدولية، تطرق الرئيس عون إلى زيارته الأخيرة للعاصمة واشنطن، واصفاً القمة الثنائية التي جمعته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها كانت مثمرة وبناءة للغاية. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تبدي اهتماماً واضحاً بملف الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب بشكل نهائي وشامل. كما شدد على التزام الدولة اللبنانية بمسار الإصلاحات الهيكلية والسياسية الشاملة على الرغم من التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة التي تفرضها ظروف الحرب. وأعرب عن أمله في أن تنجح المرحلة الأولى من خطة “المناطق التجريبية” لتمهيد الطريق لتحديد مناطق أخرى لاحقاً، وصولاً إلى بسط السيادة اللبنانية الكاملة على كافة أراضي الوطن.

الموقف الأوروبي وخارطة الطريق الاقتصادية للتعافي

من جانبها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ساندرا دو وال، أن الساحة اللبنانية تقف اليوم عند مفترق طرق حاسم يمثل بداية لفصل جديد في تاريخ البلاد. وجددت دو وال التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بدعم لبنان في مسارات الأمن والاستقرار والإصلاح الاقتصادي. ولفتت السفيرة الأوروبية إلى أن لبنان لم يستفد بالشكل المطلوب حتى الآن من العديد من أدوات الدعم المتاحة، وفي مقدمتها التمويل المقدم من بنك الاستثمار الأوروبي والقروض الميسرة للغاية التي يمكن أن تسهم في إعادة إعمار البنية التحتية.

وشددت دو وال على الأهمية القصوى للتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، معتبرة أن هذا الاتفاق يمثل المفتاح الأساسي لفتح الباب أمام تدفق المساعدات الدولية والاستثمارات الخارجية. وأشارت إلى أن إعادة بناء قطاع مصرفي فاعل، شفاف، ومتوافق بالكامل مع المعايير المالية الدولية، هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المستثمرين العرب والأجانب، وتشجيعهم على العودة للاستثمار في لبنان بفضل وجود نظام مالي موثوق يحمي رؤوس أموالهم ويدعم نمو أعمالهم.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img