spot_img

ذات صلة

الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والسعودية: ركيزة الأمن والاستقرار

أخبارالشراكة الاستراتيجية بين اليمن والسعودية: ركيزة الأمن والاستقرار

أكد كوكبة من العلماء والدعاة اليمنيين على الأهمية البالغة التي تمثلها الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والسعودية في هذه المرحلة التاريخية الحرجة، معتبرين إياها الركيزة الأساسية لاستعادة مؤسسات الدولة الشرعية وحماية الأمن القومي العربي. وجاء ذلك خلال ندوة فكرية وتوعوية نظمها “برنامج التواصل مع علماء اليمن” في مدينة تعز، تحت عنوان “اليمن والسعودية.. شراكة استراتيجية لمواجهة الأخطار التي تهدد المنطقة والملاحة الدولية”، حيث سلط المشاركون الضوء على عمق العلاقات الثنائية وضرورة توحيد الصفوف لمواجهة المشاريع التخريبية الهدامة.

جذور تاريخية ومصير مشترك يجمع البلدين الجارين

لطالما تميزت العلاقات اليمنية السعودية بخصوصية جغرافية وتاريخية فريدة، حيث تشترك الدولتان في حدود برية واسعة وتاريخ ثقافي واجتماعي مشترك. وتأتي هذه الندوة لتعيد التذكير بأن أمن اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج العربي ككل. على مر العقود، كانت المملكة الداعم الأبرز لليمن في مختلف الأزمات السياسية والاقتصادية، انطلاقاً من مبدأ وحدة المصير والعمق الاستراتيجي المتبادل. ومع انقلاب ميليشيا الحوثي على السلطة الشرعية في عام 2014، تضاعفت أهمية هذا التلاحم لإنقاذ الهوية اليمنية العربية من محاولات الطمس والتبعية للمشاريع الإقليمية الدخيلة.

محاور ندوة تعز: تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والسعودية

ناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية ركزت في مجملها على سبل تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والسعودية لمواجهة التحديات الراهنة. وتناول المحور الأول أهمية الاصطفاف الوطني الشامل خلف القيادة الشرعية ومؤسسات الدولة لمواجهة الانقلاب الحوثي، وتعزيز قيم الانتماء الوطني والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته. كما شدد العلماء على مسؤوليتهم الدينية والوطنية في نشر الوعي، وتوحيد الخطاب الدعوي والإعلامي لتعزيز تماسك المجتمع ومحاربة الأفكار الطائفية المتطرفة.

الدعم السعودي الشامل لليمن: من الإغاثة الإنسانية إلى إعادة الإعمار

استعرض المشاركون في المحور الثاني الجهود الأخوية الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني على كافة الأصعدة. ولم يقتصر هذا الدعم على الجانب العسكري والسياسي المتمثل في مساندة مجلس القيادة الرئاسي وجهود إحلال السلام، بل امتد ليشمل الدعم الاقتصادي السخي للبنك المركزي اليمني لضمان استقرار العملة الوطنية. كما تم تسليط الضوء على المشاريع التنموية والإنسانية الضخمة التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالإضافة إلى الجهود الجبارة لمشروع “مسام” في نزع الألغام التي زرعتها الميليشيات لحماية أرواح المدنيين الأبرياء.

التهديدات الحوثية للملاحة الدولية والأمن الإقليمي

وفي المحور الثالث، حذر العلماء والدعاة من خطورة ارتهان ميليشيا الحوثي للمشروع الإيراني التوسعي، مؤكدين أن الخطر الحوثي لم يعد مقتصراً على الداخل اليمني فحسب، بل تحول إلى أداة إقليمية لتهديد أمن المملكة العربية السعودية والأمن القومي العربي بأسره. وأشار الحاضرون إلى أن استهداف الميليشيات للسفن التجارية والممرات المائية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل تهديداً مباشراً لحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي. كما تطرقوا إلى الآثار الكارثية لهذا الارتهان، بما في ذلك تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني، وتجنيد الأطفال، ونهب مقدرات الدولة، وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة لتهديد الجوار والملاحة البحرية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img