نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، رعى معالي نائب وزير الدفاع الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، حفل تخريج الدفعة الـ108 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية. ويأتي هذا الحفل ليتوج مسيرة حافلة من العطاء والتدريب المكثف الذي خاضه الخريجون طوال فترة دراستهم في هذا الصرح العسكري الشامخ، ليكونوا درعاً حصيناً لحماية سماء الوطن ومقدراته.
تفاصيل حفل تخريج الدفعة الـ108 في كلية الملك فيصل الجوية
وقد شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى من القيادات العسكرية والمسؤولين وأولياء الأمور. وألقى قائد كلية الملك فيصل الجوية، اللواء الطيار الركن علي محمد الحماد، كلمة بهذه المناسبة ثمن فيها رعاية نائب وزير الدفاع لهذا الحدث الاستثنائي. وأوضح اللواء الحماد أن الخريجين أكملوا كافة مراحل التدريب الأكاديمي والعملي بنجاح، مستفيدين من أحدث المنظومات والتقنيات الحديثة في علوم الطيران والعلوم الفنية والمساندة. كما أشار إلى تميز هذه الدفعة بوجود طلاب أشقاء من مملكة البحرين والجمهورية اليمنية، مما يجسد عمق العلاقات الأخوية والتعاون العسكري المشترك بين المملكة والدول الشقيقة.
عقب ذلك، أدى الخريجون القسم العسكري معاهدين الله على الولاء والإخلاص، ثم رددوا نشيد الكلية بحماس وفخر. وتلا ذلك إعلان النتائج العامة للدفعة، حيث تفضل نائب وزير الدفاع بتكريم الطلبة المتفوقين وتوزيع الجوائز عليهم تقديراً لتميزهم واجتهادهم. وفي لفتة تقديرية، تسلّم سموه هدية تذكارية من قيادة الكلية بهذه المناسبة، واختتم الحفل بتقليد الخريجين رتبهم العسكرية الجديدة والتقاط الصور التذكارية.
صرح عسكري عريق يواكب رؤية المملكة المستقبلية
تأسست كلية الملك فيصل الجوية في عام 1387هـ (1967م) برعاية من الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله-، لتكون النواة الأساسية لتخريج الطيارين والفنيين المؤهلين للعمل في القوات الجوية الملكية السعودية. وعلى مر العقود، نجحت الكلية في تطوير برامجها التعليمية والتدريبية لتواكب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية العالمية. وتلعب الكلية دوراً محورياً في تعزيز الأمن الوطني السعودي من خلال رفد القوات المسلحة بكفاءات وطنية قادرة على التعامل مع أعقد المنظومات الجوية والدفاعية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتوطين الصناعات العسكرية وتطوير الكفاءات البشرية.
أبعاد إقليمية ودولية لتعزيز الأمن والاستقرار
لا يقتصر تأثير الكلية على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل البعدين الإقليمي والدولي. إن احتضان الكلية لطلاب من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة، مثل البحرين واليمن في هذه الدفعة، يعزز من مفهوم العمل الدفاعي المشترك ويوحد الرؤى والاستراتيجيات العسكرية في المنطقة. يسهم هذا التعاون في رفع الجاهزية القتالية المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، مما يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كقائد محوري يسعى دائماً لاستقرار المنطقة وحماية مكتسباتها الأمنية والاقتصادية.


