spot_img

ذات صلة

الرسوم الجمركية لترامب: واشنطن تستبعد أي تأثيرات اقتصادية

اقتصادالرسوم الجمركية لترامب: واشنطن تستبعد أي تأثيرات اقتصادية

أكد الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، أن الرسوم الجمركية لترامب الجديدة، والتي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على 60 شريكاً تجارياً، لن تؤدي على الأرجح إلى حدوث تأثيرات اقتصادية سلبية ملموسة. وأوضح جرير أن هذه الرسوم، التي تتراوح معدلاتها بين 10% و12.5%، تأتي في سياق إجراءات جمركية عالمية مماثلة تم تطبيقها مؤخراً، وتهدف بالأساس إلى معالجة التهاون المزعوم من قبل بعض الدول في تطبيق حظر العمل القسري.

تفاصيل الرسوم الجمركية لترامب وحدود تأثيرها الاقتصادي

وفي تصريحات أدلى بها لقناة «فوكس نيوز»، أشار جرير إلى أن هذه الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، تستهدف مجموعة أصغر من الدول مقارنة بالرسوم الجمركية المؤقتة السابقة التي بلغت 10% وكانت تشمل نطاقاً أوسع بكثير قبل أن ينتهي العمل بها. ورغم أن التقارير تشير إلى أن الرسوم المرتبطة بمكافحة العمل القسري ستغطي نحو 99.4% من إجمالي واردات الولايات المتحدة، إلا أن الإدارة الأمريكية ترى أن تشابه المعدلات الحالية مع السياسات السابقة سيحول دون حدوث صدمات اقتصادية جديدة.

ورداً على التساؤلات المثارة حول مدى تأثير هذه القرارات على توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، استبعد جرير وجود أي تأثير يذكر. وقال: «لا أعتقد أن لها أي تأثير على الإطلاق؛ فلدينا الآن حزمة رسوم تشمل مجموعة دول أصغر ولا تطال العالم بأسره، كما أن العديد من المعدلات متشابهة إلى حد كبير مع ما هو قائم بالفعل، لذا لا ينبغي توقع أي تأثير اقتصادي يختلف عما شهدناه في الفترات الماضية».

السياق التاريخي وقانون التجارة الأمريكي لعام 1974

تأتي هذه التحركات التجارية في إطار استراتيجية أوسع تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب لحماية الأسواق المحلية ومواجهة ما تصفه بالممارسات التجارية غير العادلة. وتستند هذه السياسات تاريخياً إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي الصادر عام 1974، وهو الأداة القانونية التي تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض عقوبات تجارية ورسوم جمركية على الدول التي تنتهج سلوكيات تضر بالمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة. وقد دافع جرير بقوة عن استخدام هذه المادة، مشيراً إلى أن المحكمة العليا الأمريكية كانت قد لفتت إليها في قرار سابق قضى بإلغاء الرسوم الواسعة التي فرضت سابقاً بموجب قانون الطوارئ الوطنية، مما يجعل المادة 301 الخيار القانوني الأكثر متانة واستقراراً للإدارة الحالية.

تحقيقات مستمرة وتأثيرات متوقعة على الساحة الدولية

إلى جانب الرسوم الحالية المرتبطة بالعمل القسري، كشف مكتب الممثل التجاري الأمريكي عن مواصلة العمل في تحقيق آخر واسع النطاق بموجب المادة 301. ويستهدف هذا التحقيق الجديد معالجة قضية الطاقة الصناعية الفائضة لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً للولايات المتحدة، وفي مقدمتهم الصين، وفيتنام، والمكسيك، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وتوقع جرير الانتهاء من هذا التحقيق قريباً وتقديم مقترحات قد تفضي إلى فرض رسوم جمركية إضافية.

من الناحية الاستراتيجية، تهدف هذه الإجراءات محلياً إلى تعزيز تنافسية الصناعات الأمريكية وحماية العمالة الوطنية من المنافسة غير المتكافئة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استهداف شركاء كبار مثل الاتحاد الأوروبي والصين والمكسيك قد يثير توترات تجارية جديدة ويدفع هذه القوى الاقتصادية إلى اتخاذ تدابير مضادة، مما يضع سلاسل الإمداد العالمية تحت مجهر المراقبة المستمرة ترقباً لأي تصعيد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية في المستقبل القريب.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img