كشفت الفنانة المصرية المعتزلة شهيرة عن تفاصيل وأسرار جديدة تتعلق بعلاقتها بالنجم الأسمر الراحل أحمد زكي، مجيبة عن السؤال الذي طالما حيّر الجمهور والنقاد لسنوات طويلة: لماذا لم يجتمع أحمد زكي وشهيرة في عمل فني على الشاشة الفضية؟ وجاءت هذه التصريحات المؤثرة خلال ندوة تكريمها في المهرجان القومي للمسرح المصري، حيث استعادت ذكريات فنية وإنسانية تمتد لعقود طويلة مع رفيق دربها وزميل دراستها.
كواليس فنية منعت لقاء أحمد زكي وشهيرة سينمائياً
أوضحّت الفنانة شهيرة أن غياب التعاون السينمائي بينها وبين الإمبراطور أحمد زكي لم يكن ناتجاً عن رغبة شخصية في الابتعاد، بل على العكس تماماً، فقد كانت هناك رغبة متبادلة وقوية في تقديم أعمال مشتركة تليق بتاريخهما الفني. وأشارت إلى أنه كان هناك مشروعان سينمائيان بالفعل مطروحين لجمعهما معاً على الشاشة الكبيرة. ومع ذلك، حالت الخلافات الفنية الحادة التي نشبت بين النجم الراحل أحمد زكي والمخرج الكبير أشرف فهمي دون إتمام هذه المشاريع، مما أدى في النهاية إلى توقف العملين وعدم خروجهما إلى النور، ليظل لقاء أحمد زكي وشهيرة الفني حلمًا لم يكتمل على الشاشة.
زمالة المعهد العالي للفنون المسرحية وبداية الرحلة المشتركة
تعود جذور العلاقة بين النجمين إلى سنوات الصبا والدراسة، حيث تزاملا في الدفعة نفسها بالمعهد العالي للفنون المسرحية في سبعينيات القرن الماضي. تلك الحقبة الذهبية التي شهدت ولادة جيل استثنائي من العمالقة الذين غيروا وجه الفن العربي المعاصر. وأكدت شهيرة أنها كانت من أوائل الداعمين لأحمد زكي في خطواته الأولى للالتحاق بالمعهد، حيث آمنت بموهبته الفذة منذ اللحظة الأولى التي رأته فيها يمثل. واستمرت هذه العلاقة كصداقة وطيدة امتدت لسنوات طويلة خارج بلاتوهات التصوير، متجاوزةً حدود المنافسة الفنية لتصبح نموذجاً للوفاء المتبادل في الوسط الفني المصري.
مواقف إنسانية مؤثرة وقصة المقبرة المثيرة للجدل
لم تكن الصداقة بينهما مجرد زمالة عادية، بل تجسدت في مواقف إنسانية عميقة؛ حيث رافقته شهيرة في أداء مناسك الحج، وهي الرحلة التي اعتبرتها من أهم المحطات الإنسانية التي كشفت عن الجانب الروحي والنقي في شخصية أحمد زكي بعيداً عن أضواء الشهرة. وفي سياق متصل، كشفت شهيرة عن واقعة غريبة ومؤثرة، حين سألته ذات يوم بشكل مفاجئ عما إذا كان يمتلك مقبرة خاصة به، انطلاقاً من قناعتها بأهمية الاستعداد لكافة مراحل الحياة. ورغم دهشة زكي في البداية، إلا أنه أعرب لاحقاً عن رغبته في أن يُدفن بجوار مقابر عائلتها، وهو ما دفعها للتدخل الفوري وتوفير مقبرة له بناءً على رغبته، لتبقى هذه القصة شاهداً حياً على عمق الروابط الإنسانية التي جمعت بين القامتين الفنيتين في مصر والعالم العربي.


