اختتم الاتحاد السعودي لكرة القدم بنجاح برنامجه التطويري الشامل المخصص لـ تأهيل مراقبي المباريات والمنسقين للموسم الرياضي الجديد، وذلك في خمس مناطق رئيسية حول المملكة شملت الرياض، وجدة، والدمام، وأبها، والجوف. وشهد البرنامج مشاركة واسعة النطاق بحضور 500 مراقب و50 مراقبة، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها لإدارة المسابقات الكروية المقبلة بمهنية واحترافية عالية تتماشى مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها الرياضة السعودية.
رؤية شاملة لتطوير الكوادر الرياضية الوطنية
يأتي هذا البرنامج التأهيلي في سياق الحراك التطويري الشامل الذي يقوده الاتحاد السعودي لكرة القدم تماشياً مع رؤية المملكة 2030. تاريخياً، شهدت الإدارة الرياضية في المملكة قفزات نوعية متتالية، حيث تحول التركيز من مجرد التنظيم التقليدي للمباريات إلى بناء منظومة احترافية متكاملة تعتمد على الكفاءات المحلية المؤهلة أكاديمياً وميدانياً. ويسعى الاتحاد من خلال هذه الدورات المستمرة إلى سد الفجوة التنظيمية وتوفير جيل جديد من المراقبين والمنسقين القادرين على إدارة الفعاليات الرياضية الكبرى بكفاءة تضاهي المعايير العالمية المعمول بها في الاتحادين الآسيوي والدولي (FIFA).
معايير عالمية في برنامج تأهيل مراقبي المباريات
اشتمل البرنامج المكثف على شقين؛ نظري وعملي. في الجانب النظري، ركزت ورش العمل على شرح نظام التقارير الإلكترونية المعتمد وتحديد المعايير التشغيلية وخطط العمل الموحدة للمباريات بناءً على مستوياتها المختلفة. كما تم التطرق إلى بروتوكولات المباريات الرسمية وكيفية التعامل مع التحديات الطارئة بمرونة وسرعة اتخاذ القرار.
أما في الجانب العملي والميداني، فقد تم تدريب المشاركين على قياس جاهزية الملاعب وفقاً للمخططات الهندسية والقياسات المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بالإضافة إلى فحص متطلبات الإضاءة، وتطبيق معايير السلامة والأمن الصارمة، وآلية التنسيق الإعلامي والأمني لضمان خروج المباريات بأفضل صورة ممكنة.
تأثير إقليمي ودولي مرتقب للمنظومة الرياضية السعودية
لا تقتصر أهمية هذا البرنامج على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتصنع تأثيراً إقليمياً ودولياً بارزاً. فمع استقطاب الدوري السعودي لأبرز نجوم العالم وزيادة الزخم الإعلامي العالمي المحيط بالمسابقات السعودية، باتت جودة التنظيم وإدارة المباريات تحت مجهر وسائل الإعلام الدولية. إن إعداد 550 مراقباً ومراقبة مؤهلين لإدارة أكثر من 10 آلاف مباراة في مختلف المسابقات المحلية والقارية للرجال والسيدات يعزز من مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية قادرة على استضافة أكبر الأحداث الرياضية، مثل كأس آسيا وكأس العالم، بكفاءة تنظيمية لا تشوبها شائبة.


