spot_img

ذات صلة

القيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسعودية ترتفع بـ 17.4 مليار ريال

اقتصادالقيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسعودية ترتفع بـ 17.4 مليار ريال

سجلت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية الرئيسية “تداول” ارتفاعاً ملحوظاً بنهاية شهر يوليو من عام 2026، حيث وصلت إلى 9452.81 مليار ريال سعودي. ويعكس هذا الصعود، الذي بلغت نسبته نحو 0.18% وبقيمة تجاوزت 17.4 مليار ريال مقارنة بالشهر السابق، حالة الاستقرار والجاذبية الاستثمارية التي تتمتع بها البيئة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع خطط التحول الاقتصادي الشاملة.

هيكلة الملكية وتوزيع القيمة السوقية للأسهم المدرجة

وفقاً للتقرير الشهري الصادر عن شركة “تداول” السعودية، والذي يستعرض قيمة ملكية المستثمرين ونسبتها من القيمة الإجمالية للسوق، فقد شكلت ملكية المستثمرين الأجانب ما نسبته 4.63% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة كما في 30 يوليو 2026.

أما على صعيد السلوك الاستثماري، فقد شهدت السوق تبايناً واضحاً؛ حيث ارتفعت ملكية المستثمرين المؤسسيين بنحو 26.02 مليار ريال لتصل إلى 9048.80 مليار ريال. وفي المقابل، سجلت ملكية المستثمرين غير المؤسسيين (الأفراد) تراجعاً بنحو 8.57 مليار ريال لتستقر عند مستوى 404.01 مليار ريال، مما يبرز الدور المتنامي للمؤسسات الكبرى في قيادة حركة السوق وتوجيه السيولة.

تفاصيل حركة التداولات وصافي تعاملات المستثمرين

كشف التقرير المالي لـ “تداول” عن تفاصيل حركة البيع والشراء لمختلف الفئات الاستثمارية خلال شهر يوليو 2026. فقد بلغ صافي مبيعات المؤسسات الأجنبية نحو 728.2 مليون ريال، بعد أن سجلت مشترياتهم الإجمالية نحو 33.86 مليار ريال مقابل مبيعات بلغت 34.59 مليار ريال. واستحوذت هذه المؤسسات على 39.33% من إجمالي المشتريات و40.18% من إجمالي المبيعات في السوق خلال الشهر.

وفي سياق متصل، سجل الأفراد الأجانب صافي مشتريات بقيمة 71.1 مليون ريال، بينما اتجه الأفراد السعوديون نحو البيع بصافي مبيعات بلغ 1.06 مليار ريال.

وعلى الجانب الآخر، أظهرت المؤسسات السعودية نشاطاً شرائياً قوياً، حيث بلغ صافي مشترياتهم الإجمالية نحو 1.54 مليار ريال. وتوزع هذا النشاط بين صافي مشتريات للشركات بقيمة 1.29 مليار ريال، وصافي مشتريات للصناديق الاستثمارية بقيمة 346.6 مليون ريال، بالإضافة إلى 122.1 مليون ريال كصافي مشتريات للمحافظ المدارة. وفي المقابل، سجلت الجهات الحكومية صافي مبيعات بلغ نحو 222.6 مليون ريال.

التطور التاريخي للسوق المالية السعودية ورؤية 2030

لتفهم هذه الأرقام بشكل أفضل، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية للسوق المالية السعودية “تداول”. فمنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، خضعت السوق لسلسلة من الإصلاحات التشريعية والهيكلية العميقة التي استهدفت فتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر وتسهيل شروط انضمام المستثمرين المؤهلين. وقد توجت هذه الجهود بإدراج السوق السعودية في المؤشرات العالمية الكبرى مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell)، مما نقل السوق من النطاق المحلي البحت إلى مصاف الأسواق الناشئة الأكثر جاذبية عالمياً، وعزز من استقرار القيمة السوقية للأسهم المدرجة على المدى الطويل.

الأهمية الاقتصادية والتأثيرات المتوقعة محلياً ودولياً

تحمل هذه المؤشرات الإيجابية دلالات هامة على عدة مستويات. محلياً، يساهم نمو السوق المالية في توفير قنوات تمويلية متنوعة للشركات الوطنية، مما يدعم توسع القطاع الخاص ويقلل الاعتماد على التمويل المصرفي التقليدي. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الأداء من مكانة الرياض كمركز مالي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من ثقة الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية العالمية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مما يضمن تدفقاً مستمراً لرؤوس الأموال الأجنبية نحو المشاريع التنموية العملاقة في المملكة.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img