في تطور يثير اهتمام جمهور الفن العربي، كشف شقيق الفنانة المصرية القديرة سمية الألفي لصحيفة «عكاظ» السعودية تفاصيل مؤثرة حول الأيام الأخيرة في رحلة علاجها وصراعها مع المرض. يأتي هذا الكشف ليُسلط الضوء على الجوانب الإنسانية في حياة النجوم، ويُقرب الجمهور من التحديات التي يواجهونها بعيداً عن أضواء الشهرة.
تُعد سمية الألفي واحدة من أبرز نجمات الشاشة المصرية والعربية، حيث تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الدراما والسينما على مدار عقود. بدأت مسيرتها الفنية في سبعينيات القرن الماضي، وسرعان ما أثبتت موهبتها الفذة وقدرتها على تجسيد أدوار متنوعة ببراعة فائقة. من أعمالها الخالدة التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور أفلام مثل “المدمن” و”علي بيه مظهر و40 حرامي”، ومسلسلات درامية حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً. كانت الألفي تتمتع بحضور طاغٍ وكاريزما خاصة، جعلتها محبوبة الجماهير وواحدة من أيقونات الفن المصري.
لم تكن مسيرة سمية الألفي الفنية وحدها هي ما جذب إليها الأنظار، بل كانت حياتها الشخصية أيضاً محط اهتمام، خاصة زواجها من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، الذي شكّلا معاً ثنائياً فنياً وإنسانياً مميزاً، وأنجبا ابنهما الفنان أحمد الفيشاوي. هذه الخلفية الفنية والعائلية الثرية تزيد من تعاطف الجمهور معها في محنتها الصحية الحالية.
خلال السنوات الأخيرة، واجهت الفنانة سمية الألفي تحدياً صحياً كبيراً تمثل في صراعها مع مرض السرطان، وتحديداً ورم في المخ، وهو ما استدعى خضوعها لعدة عمليات جراحية وجلسات علاج مكثفة. وقد تابع الجمهور العربي بقلق بالغ تطورات حالتها الصحية، معربين عن تمنياتهم لها بالشفاء العاجل. وقد أكد شقيقها في تصريحاته لـ«عكاظ» على قوة عزيمتها وصبرها في مواجهة هذا المرض اللعين، مشيداً بروحها القتالية وإصرارها على مقاومة الألم، ومُبرزاً الدعم الكبير الذي تتلقاه من عائلتها وأصدقائها المقربين، مما يُسهم في رفع معنوياتها خلال هذه الفترة العصيبة.
تُبرز هذه الأخبار أهمية الدعم النفسي والمعنوي للمرضى، خاصة الشخصيات العامة التي يتابعها الملايين. كما تُظهر كيف أن وسائل الإعلام، مثل صحيفة «عكاظ»، تلعب دوراً في نقل هذه الأخبار الإنسانية، مما يُعزز من الوعي العام بقضايا الصحة ويُشجع على التضامن المجتمعي. إن تأثير شخصية بحجم سمية الألفي لا يقتصر على أعمالها الفنية فحسب، بل يمتد ليشمل قدرتها على إلهام الآخرين بالصبر والمثابرة في مواجهة الصعاب، وتذكير الجميع بأن الحياة مليئة بالتحديات التي تتطلب الشجاعة والإيمان.
تظل سمية الألفي رمزاً للصمود والإبداع في عالم الفن، ويترقب جمهورها ومحبوها في كل مكان بفارغ الصبر أي أخبار مطمئنة عن تحسن حالتها الصحية، داعين الله أن يمن عليها بالشفاء التام والعاجل لتعود إلى حياتها الطبيعية وإلى جمهورها الذي طالما أحبها وقدر فنها الرفيع.


