أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار «FII Institute» عن تنظيم قمة الأولوية «FII PRIORITY Miami» في نسختها الرابعة، والتي ستُعقد في مدينة ميامي الأمريكية خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2026. تأتي هذه القمة تحت شعار “رأس المال في حركة”، بهدف محوري يتمثل في مناقشة الدور الحيوي لرأس المال في تحريك وتكييف وقيادة عالم يشهد تجزئة متسارعة وتحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.
تُعد مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، التي تأسست عام 2017 بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، منصة عالمية رائدة تجمع القادة والمستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم. تهدف المؤسسة إلى إحداث تأثير إيجابي على الإنسانية من خلال تسهيل الحوار حول الاستثمار والابتكار والتقنيات المستقبلية والاستدامة. تُعرف المؤسسة بقمة الرياض السنوية الكبرى، وتوسعت لتشمل سلسلة “قمم الأولوية” الإقليمية، التي تستهدف مناطق جغرافية محددة لتعميق النقاشات وتكييف الحلول مع السياقات المحلية. وقد شهدت هذه السلسلة نجاحات ملحوظة في مدن عالمية مثل لندن وطوكيو وهونغ كونغ، مما يؤكد التزام المؤسسة بمعالجة القضايا العالمية من منظور إقليمي.
ستجمع قمة ميامي نخبة من صناع السياسات والمستثمرين العالميين، والمبتكرين، وقادة الأعمال وصناع القرار لبحث كيفية تسخير رأس المال والتكنولوجيا والسياسات لفتح آفاق النمو المستدام والشامل. وتضع القمة القارتين الأمريكيتين في قلب هذا التحول العالمي، مؤكدة على أهميتهما الاستراتيجية والاقتصادية المتنامية. تُبرز هذه النسخة الدور الفريد لمدينة ميامي كجسر استراتيجي يربط بين شمال وجنوب أمريكا، وبوابة حيوية للأسواق العالمية، مما يعزز مكانتها كمركز مالي وتقني صاعد.
بناءً على الزخم الكبير الذي حققته «قمة الأولوية – آسيا» الأخيرة في طوكيو، من المتوقع أن تقدم قمة ميامي رؤية حاسمة وشاملة للأقاليم حول تدفقات الاستثمار، والمرونة الاقتصادية، وتوفير الفرص في سياق عالمي متغير. ستسهم القمة في تعزيز مكانة ميامي كوجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي من خلال جذب رؤوس الأموال وتوليد فرص العمل، وتأكيد دور فلوريدا كمركز حيوي للتجارة الدولية.
من الناحية الإقليمية، تكتسب القمة أهمية بالغة في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الأمريكتين، ومعالجة التحديات المشتركة مثل البنية التحتية، والتحول الرقمي، والتغير المناخي. ستوفر القمة منصة فريدة لتبادل الخبرات وتشكيل شراكات استراتيجية تدعم النمو الشامل في القارة، وتستكشف سبل الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الهائلة للمنطقة، من خلال التركيز على الاستثمارات في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية.
على الصعيد الدولي، ستلعب قمة ميامي دورًا محوريًا في تشكيل استراتيجيات الاستثمار العالمية وتوجيه تدفقات رأس المال نحو الأولويات الملحة. ففي ظل التوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية، يصبح مفهوم “رأس المال في حركة” أكثر أهمية، حيث يتطلب الأمر إعادة تقييم وتخصيص لرأس المال بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والمرونة الاقتصادية العالمية. ستسهم الحوارات رفيعة المستوى مع قادة العالم، وصانعي السياسات الدوليين، والمستثمرين، والرؤساء التنفيذيين في صياغة حلول مبتكرة لنشر رأس المال، واستكشاف التقنيات الناشئة، ودعم النمو المرتكز على القارة الأمريكية، مما يعزز التعاون متعدد الأطراف.
وفي هذا الصدد، صرح رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ريتشارد آتياس، قائلاً: «ميامي ليست مجرد موقع، بل هي إشارة، وفي وقت يتم فيه إعادة تخصيص رأس المال وتسعيره وتصوره، ستنتقل قمة ميامي من الحوار إلى العمل، عبر صياغة شراكات وإستراتيجيات وقرارات ذات تأثير حقيقي». هذا التأكيد يعكس التزام المؤسسة بتحويل النقاشات إلى نتائج ملموسة.
تُعد قمة ميامي 2026 الفصل الأول من عام محوري لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث ستقود نحو النسخة العاشرة من مؤتمر المبادرة السنوية (FII 10) التي ستُعقد في مدينة الرياض نهاية أكتوبر 2026. هذا التسلسل يؤكد مكانة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار بصفتها منصة عالمية أولى، تلتقي فيها مجالات الاستثمار والابتكار والسياسات لصياغة مستقبل أفضل للبشرية.


