spot_img

ذات صلة

تخريج 362 فردًا من الكادر النسائي بالجوازات: تمكين ودعم لرؤية 2030

صورة لخريجات الجوازات

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، شهد مدير عام الجوازات المكلّف اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع اليوم، حفل تخريج 362 فردًا من الدورة التأهيلية للفرد الأساسي السادسة للكادر النسائي، وذلك بمقر معهد الجوازات بالعاصمة الرياض.

يأتي هذا التخريج في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية، وتحديداً رؤية 2030 الطموحة، التي تولي اهتماماً بالغاً بتمكين المرأة السعودية وتعزيز دورها في مختلف قطاعات الدولة. لقد شهدت المملكة في السنوات الأخيرة قفزات نوعية في مجال إدماج المرأة في سوق العمل، ليس فقط في القطاعات التقليدية، بل وفي قطاعات حيوية مثل القطاع الأمني والخدمي، مما يعكس التزام القيادة الرشيدة بتعزيز مشاركة المرأة كشريك فاعل في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.

لم يكن هذا التطور وليد اللحظة، بل هو تتويج لجهود متواصلة لفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات النسائية الوطنية. وتعتبر المديرية العامة للجوازات من الجهات الحكومية الرائدة في هذا المجال، حيث تضطلع بدور محوري في حماية أمن الحدود وتسهيل إجراءات السفر والإقامة للمواطنين والمقيمين والزوار. إن إشراك الكادر النسائي في هذه المهام الحيوية لا يقتصر على سد الاحتياج الوظيفي فحسب، بل يضيف بعداً إنسانياً واجتماعياً للخدمات المقدمة، خصوصاً عند التعامل مع النساء والأسر، مما يعزز من جودة التجربة للمستفيدين.

وقد تلقّت الخريجات تدريباً مكثفاً وشاملاً، شمل مواد نظرية تخصصية معمقة في أعمال القطاع، بالإضافة إلى تطبيق عملي متقدم على أحدث أنظمة الجوازات وتقنياتها. هذا التأهيل المتكامل يضمن إسهامهن الفاعل والمباشر في خدمة المواطنين والمقيمين والزائرين بكفاءة عالية واحترافية، مما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملات ودقتها.

إن تخريج هذه الدفعة الجديدة من الكادر النسائي سيساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة في منافذ الجوازات ومكاتبها المنتشرة في أنحاء المملكة. هذا التوسع في الكوادر البشرية النسائية سيعمل على تقليل أوقات الانتظار، وتحسين تجربة المستفيدين، وتوفير بيئة عمل أكثر شمولية وتنوعاً تتناسب مع طبيعة المجتمع السعودي وتطلعاته.

على الصعيد الوطني، يعزز هذا التوجه من مكانة المرأة السعودية كعنصر أساسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوات تعكس صورة مشرقة للمملكة كدولة تسعى جاهدة لتطوير قدراتها البشرية والاستفادة من كافة طاقاتها الوطنية، مما قد يلهم دولاً أخرى في المنطقة لتبني مبادرات مماثلة في تمكين المرأة في القطاعات الحيوية.

وفي هذا السياق، نقل اللواء المربع تهنئة سمو وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، للخريجات، مؤكداً أهمية استشعار المسؤولية الوطنية الكبيرة الملقاة على عاتقهن، وضرورة بذل قصارى الجهد لتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. إن هذا التخريج يمثل خطوة إضافية نحو مستقبل تتكامل فيه جهود الرجال والنساء لخدمة الوطن والمواطنين، وتحقيق أعلى مستويات الجودة في الخدمات الحكومية.

spot_imgspot_img