أعلنت هيئة تنظيم المياه والكهرباء في المملكة العربية السعودية عن مجموعة من الضوابط والإجراءات المحدثة التي تنظم عملية نقل عدادات المياه داخل العقارات، موضحة الحالات التي يتحمل فيها المستهلك التكلفة وتلك التي تقع على عاتق مقدم الخدمة. ويأتي هذا التوضيح في إطار سعي الهيئة لتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستهلكين، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لقطاع المياه في المملكة.
تفاصيل تحمل التكاليف وضوابط النقل
وفقًا للبيان الصادر عن الهيئة، فإن المستفيد (المستهلك) يتحمل تكلفة عملية النقل في حال كان الطلب بناءً على رغبته الشخصية، شريطة أن يكون العداد سليمًا ويعمل بكفاءة. وتتطلب هذه العملية الحصول على موافقة مسبقة من مقدم الخدمة وتجهيز الموقع الجديد للعداد وفقًا للمواصفات الفنية المعتمدة. في المقابل، أوضحت الهيئة أن المستهلك لا يتحمل أي تكاليف في حال كان سبب النقل أو التغيير عطلاً فنيًا في العداد خارجًا عن إرادته، حيث يتولى مقدم الخدمة في هذه الحالة تحمل جميع التكاليف المترتبة على الإصلاح أو الاستبدال والنقل.
أهمية تحديث البيانات عند تغيير الملكية
شددت الهيئة بشكل خاص على ضرورة تحديث بيانات حساب المستفيد فورًا في حالتي نقل العداد أو تغيير ملكية العقار. وأكدت أن هذا الإجراء البسيط يحقق مكاسب جوهرية لجميع الأطراف ويمنع حدوث أي تبعات قانونية أو مالية لاحقة. فبالنسبة للبائع، يضمن تحديث البيانات إنهاء ارتباطه بالعداد وفواتيره بشكل فوري، مما يحميه من تحمل أي التزامات مستقبلية لاستهلاك المالك الجديد. أما بالنسبة للمشتري، فيتيح له بدء حساب جديد ونظيف يعكس استهلاكه الفعلي من تاريخ تملكه للعقار، وتجنب تراكم المديونيات السابقة.
السياق العام ضمن رؤية 2030
تندرج هذه التنظيمات ضمن إطار أوسع من الإصلاحات التي يشهدها قطاع المياه في السعودية، كجزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للمياه. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق استدامة مائية شاملة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. ومن خلال تحديد المسؤوليات بشكل واضح، تسعى الهيئة إلى بناء علاقة متوازنة بين مقدمي الخدمة والمستهلكين، قائمة على الثقة والوضوح، وتقليل النزاعات المحتملة، وهو ما يعزز من جاذبية البيئة التنظيمية في المملكة.
التأثير المتوقع وحماية المستهلك
من المتوقع أن يكون لهذه التوضيحات تأثير إيجابي مباشر على المستهلكين، حيث تمنحهم فهمًا أفضل لحقوقهم وواجباتهم. كما أنها تُلزم مقدمي الخدمة بتطبيق إجراءات موحدة وعادلة، مما يرفع من مستوى جودة الخدمة المقدمة. وأكدت الهيئة أن دورها التنظيمي لا يقتصر على إصدار اللوائح، بل يمتد إلى متابعة تطبيقها وضمان التزام جميع الأطراف بها، والوقوف دائمًا إلى جانب المستفيد لضمان حصوله على خدمة موثوقة وعالية الجودة.


