تعثر مفاجئ للمتصدر في سباق اللقب
فرّط فريق أرسنال في نقطتين ثمينتين في صراعه المحتدم على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام ضيفه برينتفورد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “الإمارات” ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من “البريميرليغ”. هذه النتيجة جاءت بمثابة هدية ثمينة للمنافس المباشر مانشستر سيتي، الذي بات يملك فرصة ذهبية لتقليص الفارق في قمة الترتيب.
خلفية المباراة وسياق المنافسة
دخل أرسنال هذه المباراة وهو يعيش أفضل مواسمه منذ سنوات طويلة، متصدراً جدول الترتيب بفارق مريح، وساعياً لتحقيق أول لقب دوري له منذ موسم 2003-2004 التاريخي. قدم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أداءً استثنائياً طوال النصف الأول من الموسم، مما جعل الجماهير تحلم بإنهاء هيمنة مانشستر سيتي على اللقب. لكن الفريق كان قد تعرض لهزيمة مفاجئة في الجولة السابقة أمام إيفرتون، مما جعل مباراة برينتفورد اختباراً حقيقياً لقدرته على التعافي والعودة إلى سكة الانتصارات للحفاظ على فارق النقاط.
أحداث المباراة والجدل التحكيمي
سيطر أرسنال على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة، لكنه وجد صعوبة في اختراق الدفاع المنظم لفريق برينتفورد. وانتظر “الغانرز” حتى الدقيقة 66 ليتمكنوا من فك شفرة دفاع الضيوف، عندما سجل البديل لياندرو تروسارد هدفه الأول بقميص النادي بعد تمريرة حاسمة من بوكايو ساكا. وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز صعب لأصحاب الأرض، تمكن برينتفورد من إدراك التعادل في الدقيقة 74 عن طريق مهاجمه إيفان توني. الهدف أثار جدلاً واسعاً بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR) التي استغرقت وقتاً طويلاً، حيث أظهرت الإعادات وجود حالة تسلل في بناء الهجمة لم يتم احتسابها، وهو خطأ اعترف به لاحقاً اتحاد الحكام الإنجليزي، مما زاد من حسرة جماهير أرسنال.
تأثير النتيجة على سباق اللقب
بهذا التعادل، رفع أرسنال رصيده إلى 51 نقطة في صدارة الترتيب، موسعاً الفارق مؤقتاً مع مانشستر سيتي إلى 6 نقاط. لكن هذا التعثر، الذي جاء بعد الخسارة من إيفرتون، شكّل ضربة معنوية للفريق وأعطى دفعة قوية لسيتي الذي كان يستعد لمواجهة أستون فيلا ثم مواجهة مباشرة ضد أرسنال. على الجانب الآخر، واصل برينتفورد نتائجه المميزة، حيث رفع رصيده إلى 34 نقطة في المركز الثامن، مؤكداً مكانته كأحد الفرق التي يصعب التغلب عليها في الدوري. تعتبر هذه المباراة نقطة تحول رئيسية في موسم 2022-2023، حيث بدأت بعدها سلسلة من النتائج المتعثرة لأرسنال والتي ساهمت في نهاية المطاف في خسارته للقب لصالح مانشستر سيتي.


