spot_img

ذات صلة

تحذير الأرصاد: رياح نشطة وأتربة مثارة في 23 محافظة سعودية

صورة توضيحية لطقس مغبر

أصدر المركز الوطني للأرصاد تحذيرات عاجلة اليوم بشأن حالة الطقس المتوقعة في عدة مناطق بالمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى هبوب رياح نشطة مصحوبة بأتربة مثارة وتدني في مدى الرؤية الأفقية. تأتي هذه التحذيرات في إطار جهود المركز المستمرة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير معلومات دقيقة حول الظواهر الجوية.

وفقًا لبيان المركز، تشهد المنطقة الشرقية رياحًا نشطة تشمل مدن ومحافظات الدمام، الظهران، حفر الباطن، الخفجي، النعيرية، قرية العليا، الجبيل، رأس تنورة، القطيف، الخبر، بقيق، الأحساء، وذعبلوتن. هذه الرياح تتسبب في إثارة الأتربة وانعدام مدى الرؤية الأفقية لتتراوح بين (1-3) كيلومترات وأقل في الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة حتى الساعة السابعة من مساء اليوم.

وفي سياق متصل، تشهد محافظة شرورة حالة مماثلة من الأتربة المثارة والرياح النشطة، مع شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية لمسافة تتراوح من (1-3) كيلومترات، ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف الجوية حتى الساعة السادسة مساءً. كما نبه المركز من ذات الحالة في منطقتي تبوك وتيماء، حيث تشمل التأثيرات المصاحبة رياحًا نشطة وتدنيًا في مدى الرؤية الأفقية لتصل إلى (3-5) كيلومترات، وتستمر حتى الساعة السادسة مساءً.

ولم تقتصر التحذيرات على هذه المناطق، فقد شملت أيضًا منطقة نجران، حيث نبه المركز من أتربة مثارة مصحوبة برياح نشطة وشبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية (1-3) كيلومترات، تؤثر على مدينة نجران ومحافظات بدر الجنوب، حبونا، ثار، يدمة، وخباش. ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة الجوية حتى الساعة السادسة من مساء اليوم أيضًا.

تُعد المملكة العربية السعودية، بفضل طبيعتها الجغرافية الشاسعة التي يغلب عليها الطابع الصحراوي، عرضة بشكل متكرر لظواهر الغبار والأتربة المثارة، خاصة خلال فترات الانتقال بين الفصول. تنشأ هذه الظواهر عادة نتيجة لتأثير المنخفضات الجوية التي تتسبب في نشاط الرياح السطحية القوية، والتي بدورها تعمل على رفع كميات كبيرة من الرمال والتربة الجافة إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تدني الرؤية وتأثيرات بيئية وصحية.

يلعب المركز الوطني للأرصاد دورًا حيويًا في مراقبة هذه الظواهر الجوية وتقديم التنبيهات اللازمة. فمن خلال شبكة واسعة من محطات الرصد الجوي وأحدث التقنيات، يقوم المركز بتحليل البيانات وتقديم توقعات دقيقة تساعد الجهات المعنية والجمهور على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. هذه التنبيهات المبكرة تسهم بشكل كبير في تقليل المخاطر المحتملة على الأرواح والممتلكات، وتسهل على السلطات المختصة إدارة الأزمات المرتبطة بالطقس.

تترتب على هذه الظواهر الجوية عدة تأثيرات، أبرزها المخاطر الصحية، حيث يمكن أن تسبب الأتربة والغبار مشاكل تنفسية حادة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو والحساسية. لذا، يُنصح بشدة بتجنب التعرض المباشر للغبار وارتداء الكمامات الواقية عند الضرورة والبقاء في المنازل قدر الإمكان. كما تشكل الرياح النشطة والأتربة المثارة خطرًا كبيرًا على السلامة المرورية، حيث تؤدي إلى تدني الرؤية الأفقية بشكل كبير، مما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة. لذا، يجب على قائدي المركبات توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتخفيف السرعة، وترك مسافة أمان كافية بين المركبات.

بالإضافة إلى التأثيرات الصحية والمرورية، قد تؤثر هذه الظروف الجوية على الأنشطة اليومية والاقتصادية، مثل تعطل بعض الأعمال الخارجية أو تأخير في جداول النقل البري. لذا، من الضروري متابعة تحديثات المركز الوطني للأرصاد والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية لضمان سلامة الجميع وتجنب أي مخاطر محتملة.

spot_imgspot_img