spot_img

ذات صلة

تأثير رونالدو: المدير الرياضي للأهلي ينسب له الفضل في صعود الدوري السعودي عالمياً

تأكيدًا على الدور المحوري الذي يلعبه النجوم العالميون في الارتقاء بالدوريات الكروية، أشاد روي بيدرو، المدير الرياضي لشركة النادي الأهلي السعودي، بالبصمة الكبيرة التي تركها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في تعزيز مكانة الدوري السعودي للمحترفين. وأكد بيدرو أن وجود رونالدو كان له الفضل الأكبر في استقطاب العديد من المواهب والكوادر الكروية للعمل في المملكة، مما أحدث نقلة نوعية في المشهد الرياضي المحلي.

وفي تصريحات خاصة لقناة Sky Sport، لم يتردد بيدرو في الإشارة إلى التأثير الجذري لرونالدو، قائلاً: “إذا كنا جميعاً نعمل هنا في السعودية، فإن الفضل الأكبر يعود إلى رونالدو”. هذه الكلمات تلخص الإجماع المتزايد في الأوساط الرياضية السعودية والعالمية على أن انضمام أيقونة كرة القدم العالمية إلى نادي النصر في يناير 2023 لم يكن مجرد صفقة انتقال عادية، بل كان نقطة تحول تاريخية أعادت رسم خريطة كرة القدم في المنطقة.

لطالما كانت كرة القدم جزءاً لا يتجزأ من الثقافة السعودية، ولكن مع إطلاق رؤية المملكة 2030 الطموحة، برزت الرياضة كركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وتحسين جودة الحياة. وفي إطار هذه الرؤية، اتخذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي خطوات جريئة بالاستحواذ على أربعة من أكبر الأندية السعودية (الأهلي، النصر، الهلال، الاتحاد)، بهدف تحويل الدوري السعودي إلى أحد أفضل 10 دوريات في العالم. كان التعاقد مع كريستيانو رونالدو بمثابة الشرارة التي أشعلت هذا المشروع الضخم، حيث فتح الباب أمام استقطاب كوكبة من النجوم العالميين الآخرين مثل كريم بنزيما، ونيمار، ورياض محرز، وروبرتو فيرمينو، وغيرهم الكثير.

لقد انعكس هذا التدفق الكبير للمواهب بشكل مباشر على المستوى الفني للدوري السعودي. فوجود لاعبين من طراز رونالدو، الذين يتمتعون بخبرة هائلة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية، رفع من وتيرة المنافسة وأجبر الفرق الأخرى على تطوير أدائها وخططها التكتيكية. وأشار بيدرو في حديثه إلى أحد الأهداف الأخيرة التي سجلها رونالدو في الدوري، مؤكداً أنه يعكس المستوى الفني العالي الذي يتمتع به اللاعب، ودوره المؤثر في رفع جودة المنافسة وزيادة الإثارة في المباريات. هذا التطور لا يقتصر على اللاعبين الأجانب فحسب، بل يمتد ليشمل اللاعبين السعوديين الشباب الذين باتوا يتدربون ويتنافسون جنباً إلى جنب مع أساطير اللعبة، مما يسرع من وتيرة تطورهم ويصقل مهاراتهم.

على الصعيد العالمي، حقق الدوري السعودي قفزة هائلة في شعبيته ومتابعته. فقبل وصول رونالدو، كانت متابعة الدوري تقتصر إلى حد كبير على المنطقة العربية. أما الآن، فقد أصبح الدوري السعودي محط أنظار الملايين حول العالم، مع تزايد عقود البث التلفزيوني العالمية وتغطية إعلامية غير مسبوقة من كبرى القنوات والمواقع الرياضية. هذا الاهتمام العالمي لم يعزز فقط من القيمة التسويقية للدوري والأندية، بل ساهم أيضاً في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رياضي عالمي، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في جذب الاستثمارات وتعزيز السياحة وتنويع الاقتصاد.

في الختام، يمكن القول إن كريستيانو رونالدو لم يأتِ إلى السعودية ليلعب كرة القدم فحسب، بل جاء ليصنع تاريخاً جديداً. فبفضل حضوره الكاريزمي ومستواه الفني المتواصل، أصبح الدوري السعودي للمحترفين منصة عالمية تجذب الأنظار وتستقطب المواهب، مؤكداً بذلك رؤية روي بيدرو بأن الفضل الأكبر في هذا التحول يعود إلى الأسطورة البرتغالية.

spot_imgspot_img