spot_img

ذات صلة

الأمير فواز بن سلطان محافظاً للطائف: تعزيز التنمية ورؤية 2030

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز، محافظ الطائف الجديد، جموع المهنئين بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه في هذا المنصب الحيوي. وقد حضر الاستقبال عدد من أصحاب الفضيلة، ورؤساء المراكز، وممثلي الجهات الحكومية والأمنية، بالإضافة إلى مشايخ وأهالي المحافظة، الذين توافدوا لتقديم خالص التهاني والتبريكات لسموه على هذه الثقة الملكية الغالية.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير فواز بن سلطان أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على هذه الثقة الملكية الكبيرة. وقد دعا سموه الله تعالى أن يعينه على تحمل هذه المسؤولية الجسيمة، وأن يوفقه لخدمة الدين والمليك والوطن، مؤكداً حرصه الشديد على العمل الدؤوب لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة ودعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها محافظة الطائف في كافة المجالات. كما عبر عن شكره وتقديره لنائب أمير منطقة المدينة المنورة على جهوده السابقة، وثمن للمهنئين مشاعرهم الصادقة، داعياً الله أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها.

تعد محافظة الطائف إحدى أهم المدن السعودية، وتتمتع بموقع استراتيجي فريد في قلب جبال السروات الشاهقة، مما يمنحها مناخاً معتدلاً وطبيعة خلابة جعلتها مصيفاً للمملكة ومقصداً سياحياً رئيسياً منذ القدم. تاريخياً، تمتد جذور الطائف عميقاً في شبه الجزيرة العربية، حيث كانت مركزاً تجارياً وزراعياً مهماً قبل الإسلام، وشهدت أحداثاً محورية في فجر الدعوة الإسلامية، مما يضفي عليها بعداً تاريخياً وروحياً عظيماً. لطالما كانت الطائف ملاذاً صيفياً للعائلة المالكة وكبار الشخصيات، ومقصداً مفضلاً للمواطنين والمقيمين الباحثين عن الأجواء اللطيفة والجمال الطبيعي. كما أنها بوابة للحرمين الشريفين، مما يضيف إليها بعداً دينياً وثقافياً عميقاً. تشتهر الطائف بمنتجاتها الزراعية الفريدة، وعلى رأسها الورد الطائفي العطري الذي يُستخرج منه أجود أنواع العطور والزيوت، بالإضافة إلى الفواكه الصيفية الشهيرة مثل العنب والرمان والتين، التي تعكس خصوبة أرضها وتنوعها البيئي.

يأتي هذا التعيين في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتطوير جميع مناطق المملكة، بما في ذلك المحافظات ذات الإمكانات السياحية والاقتصادية الكبيرة مثل الطائف. تولي الرؤية أهمية قصوى لتنمية المدن السعودية وجعلها مراكز جذب عالمية، والطائف، بمقوماتها الطبيعية والتاريخية، تعد ركيزة أساسية في تحقيق هذه الأهداف. إن دور المحافظ حيوي في ترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع، من خلال الإشراف على المشاريع التنموية الكبرى، مثل مشروع “مدينة الطائف الجديد” الذي يهدف إلى إنشاء مدينة عصرية متكاملة، وتطوير “مطار الطائف الدولي الجديد” لزيادة القدرة الاستيعابية للمدينة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتعزيز الاستثمار في القطاعات الواعدة كالسياحة والزراعة والصناعة. يتوقع أن يسهم الأمير فواز بن سلطان، بخبرته الإدارية، في دفع عجلة التنمية وتحقيق نقلة نوعية في المحافظة، مستفيداً من المقومات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الطائف.

قبل تعيينه محافظاً للطائف، شغل سمو الأمير فواز بن سلطان منصب نائب أمير منطقة الجوف، حيث اكتسب خبرة واسعة في الإدارة الإقليمية وتطوير المشاريع. خلال فترة عمله في الجوف، أظهر سموه قدرة فائقة على قيادة المبادرات التنموية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز النمو الاقتصادي، مما يؤهله لقيادة دفة التنمية في الطائف بكفاءة واقتدار. هذه الخبرة المتراكمة في التعامل مع التحديات الإقليمية وتطوير البنية التحتية والموارد البشرية ستكون ركيزة أساسية في تعزيز مكانة الطائف كوجهة سياحية واقتصادية رائدة، وتلبية تطلعات سكانها نحو مستقبل أفضل وأكثر ازدهاراً.

من المتوقع أن يكون لتعيين الأمير فواز بن سلطان تأثير إيجابي ملموس على مختلف الأصعدة. محلياً، سيشهد الأهالي والمقيمون تحسناً ملحوظاً في البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الطرق والمرافق العامة، وتطويراً شاملاً للخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والمرافق الترفيهية. كما ستُخلق فرص اقتصادية جديدة من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب الاستثمارات التي تولد وظائف للمواطنين. إقليمياً، ستتعزز مكانة الطائف كمركز جذب سياحي واقتصادي في المنطقة الغربية، مستفيدة من موقعها القريب من مكة المكرمة وجدة، لتصبح وجهة متكاملة تجمع بين السياحة الدينية والترفيهية والبيئية. ودولياً، ستسهم المشاريع التنموية الكبرى في الطائف، مثل مطار الطائف الدولي الجديد ومشروع مدينة الورد، في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الصورة الحضارية للمملكة ككل، مما يعكس التزام المملكة بتحقيق التنمية المستدامة والشاملة. إن هذا التعيين يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية 2030، وضمان مستقبل مزدهر للطائف وأهلها، وتحويلها إلى نموذج للمدن السعودية الحديثة والمتطورة.

spot_imgspot_img