أعلن نادي وست هام يونايتد الإنجليزي رسميًا عن استقالة ديفيد سوليفان، الرئيس المشارك للنادي، من كافة مناصبه الإدارية والتنفيذية. وجاء هذا القرار المفاجئ بعد تسريبات حول عزم وسائل إعلام بريطانية نشر تقارير تتضمن ادعاءات تاريخية خطيرة تتعلق بحياته الشخصية، وهي ادعاءات أكد سوليفان أنها لا تمت بصلة للنادي اللندني أو إدارته الحالية.
أسباب وخلفيات استقالة ديفيد سوليفان المفاجئة
أوضح النادي في بيان رسمي نُشر عبر موقعه الإلكتروني، أن سوليفان قرر التنحي فورًا من منصبه كمدير في شركة “دبليو إتش القابضة” (WH Holding)، بالإضافة إلى دوره كرئيس مشارك للنادي. وجاءت هذه الخطوة الاستباقية لتجنيب النادي أي تشتيت إعلامي أو ضغوطات خارجية قد تؤثر على مسيرته الرياضية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
من جانبه، أصدر ديفيد سوليفان بيانًا شديد اللهجة يدافع فيه عن نفسه، واصفًا الادعاءات الموجهة ضده بأنها “مفبركة تمامًا وغير صحيحة على الإطلاق”. وأشار إلى أن هذه الاتهامات تعود لعقود مضت وترتبط بمسيرته الطويلة في قطاع الترفيه، حيث التقى بآلاف النساء خلال تلك الفترة. وأكد سوليفان عزمه مقاضاة هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” بتهمة التشهير، إلى جانب أي وسيلة إعلامية أخرى تقوم بإعادة نشر هذه الادعاءات الكاذبة.
حقبة ديفيد سوليفان مع وست هام: مسيرة ممتدة من العطاء الرياضي
يمتلك ديفيد سوليفان تاريخًا طويلاً في إدارة الأندية الإنجليزية؛ حيث استحوذ مع شريكه الراحل ديفيد غولد على حصة الأغلبية في نادي وست هام يونايتد عام 2010، بعد تجربة ناجحة سابقة في إدارة نادي برمنغهام سيتي. خلال فترة رئاسته التي امتدت لأكثر من 14 عامًا، شهد النادي اللندني تحولات جذرية، أبرزها الانتقال التاريخي من ملعب “أبتون بارك” الأثري إلى الملعب الأولمبي في لندن (استاد لندن)، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعًا بين الجماهير ولكنه عزز القدرات المالية والتسويقية للنادي بشكل كبير. كما نجح الفريق تحت قيادته في التتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي عام 2023، وهو أول لقب قاري للنادي منذ عقود.
تأثير القرار على مستقبل “المطارق” والإدارة المؤقتة
تأتي هذه الاستقالة في وقت حساس للغاية من الموسم الكروي، مما يضع النادي أمام تحديات إدارية وتنظيمية كبرى. ولضمان استقرار العمليات اليومية، أعلن وست هام أن الرئيس التنفيذي المؤقت، كريم فيراني، سيتولى قيادة العمليات اليومية للنادي مباشرة، على أن يرفع تقاريره الدورية إلى مجلس الإدارة الحالي. وأكد النادي أنه سيقدم تحديثات رسمية بشأن الهيكل الإداري والمستقبلي لمجلس الإدارة في الوقت المناسب، مع الامتناع عن الإدلاء بأي تعليقات إضافية في الوقت الراهن.
على المستوى الرياضي والجماهيري، يخشى عشاق “المطارق” أن تؤثر هذه الأزمة الإدارية على استقرار الفريق الأول في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ). ومع ذلك، فإن قرار سوليفان بالابتعاد الفوري يهدف بالأساس إلى حماية النادي من التداعيات القانونية والإعلامية المباشرة، مما يتيح للإدارة الجديدة التركيز على دعم الجهاز الفني واللاعبين لتحقيق الأهداف الرياضية المرسومة لهذا الموسم.


