spot_img

ذات صلة

مكاسب التكنولوجيا تدفع وول ستريت للارتفاع وترقب للفيدرالي

وول ستريت تفتتح على ارتفاع بدعم من قطاع التكنولوجيا

شهدت بورصة وول ستريت بداية تداول إيجابية، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية ارتفاعات ملحوظة. جاء هذا الأداء مدفوعًا بشكل أساسي بالمكاسب القوية في قطاع التكنولوجيا، الذي يواصل إثبات مرونته وقدرته على قيادة السوق، في حين حبس المستثمرون أنفاسهم ترقبًا لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، أملًا في الحصول على مؤشرات واضحة حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية وأسعار الفائدة.

وفي تفاصيل الأرقام، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي (DJIA) بمقدار 38.7 نقطة، أي ما يعادل 0.08%، ليصل إلى مستوى 49,571.92 نقطة. كما صعد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” (S&P 500) الأوسع نطاقًا بنحو 12.3 نقطة، أو بنسبة 0.18%، مسجلاً 6,855.48 نقطة. وسجل مؤشر “ناسداك” المجمع (Nasdaq Composite)، الذي يغلب عليه أسهم التكنولوجيا، أكبر المكاسب بنسبة 0.23%، مضيفًا 51.5 نقطة إلى رصيده ليغلق عند 22,629.852 نقطة.

قطاع التكنولوجيا: المحرك الرئيسي للسوق

كان لأسهم التكنولوجيا الكبرى دور البطولة في جلسة اليوم. حيث قفز سهم شركة “إنفيديا” (Nvidia)، عملاقة صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.5% ليصل إلى 187.88 دولار. ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب إعلان شركة “ميتا بلاتفورمز” (Meta) عن خططها لاستخدام الملايين من رقائق “إنفيديا” لتوسيع بنيتها التحتية لمراكز البيانات، مما يؤكد على الطلب الهائل والمستمر على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقودها “إنفيديا”.

على صعيد آخر، ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون” (Amazon) بنسبة 1.3% ليبلغ 203.59 دولار. وجاء هذا المكسب بعد الكشف عن قيام صندوق “بيرشينج سكوير” (Pershing Square) الاستثماري بزيادة حصته في الشركة بنسبة 65% خلال الربع الأخير من العام الماضي، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في آفاق نمو الشركة.

ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية

يتجه تركيز السوق الآن نحو واشنطن، حيث من المقرر أن يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه لشهر يناير. يبحث المستثمرون والمحللون في هذا المحضر عن أي تلميحات أو دلالات حول تفكير صناع السياسة النقدية بشأن مسار التضخم ومتانة الاقتصاد، والأهم من ذلك، التوقيت المحتمل لبدء دورة خفض أسعار الفائدة. فبعد سلسلة من الزيادات الحادة في أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، تتطلع الأسواق إلى بداية التيسير النقدي الذي من شأنه أن يدعم النمو الاقتصادي ويقلل من تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين.

السياق الاقتصادي العالمي وأهمية أداء وول ستريت

يأتي أداء وول ستريت في سياق اقتصادي عالمي معقد. فبينما تظهر بعض الاقتصادات علامات على التباطؤ، أظهر الاقتصاد الأمريكي مرونة لافتة. ويعتبر أداء بورصة نيويورك مؤشرًا حيويًا ليس فقط لصحة الاقتصاد الأمريكي، بل للاقتصاد العالمي ككل، نظرًا لترابط الأسواق المالية. فأي تحركات إيجابية في وول ستريت تبعث برسائل ثقة للمستثمرين حول العالم، بينما يمكن أن تؤدي التقلبات السلبية إلى تداعيات واسعة النطاق. إن قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة لا تؤثر على المقترضين الأمريكيين فحسب، بل لها تأثير مباشر على قيمة الدولار وتدفقات رأس المال العالمية، مما يجعلها محط أنظار الحكومات والبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم.

spot_imgspot_img