spot_img

ذات صلة

جاهزية أمريكية لضرب إيران وترامب يدرس المخاطر والتداعيات

في تصعيد جديد للتوترات بين واشنطن وطهران، أفادت مصادر مطلعة أن مسؤولين في الأمن القومي أبلغوا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن الجيش الأمريكي قد أتم استعداداته لتنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد أهداف إيرانية. ووفقاً لشبكة “سي بي إس نيوز”، فإن القوات الأمريكية كانت على أهبة الاستعداد للتحرك اعتباراً من يوم السبت، مع إمكانية امتداد الإطار الزمني لأي عملية عسكرية إلى ما بعد نهاية الأسبوع. ورغم هذه الجاهزية العالية، أكدت المصادر أن ترامب لم يكن قد اتخذ قراراً نهائياً بعد، وأن النقاشات داخل البيت الأبيض كانت لا تزال مستمرة ومكثفة لتقييم جميع الخيارات والمخاطر المحتملة.

سياق تاريخي من التوتر

تأتي هذه التطورات في سياق علاقات متوترة تاريخياً بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقد شهدت هذه العلاقة تدهوراً حاداً بعد قرار الرئيس ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي تم توقيعه في عام 2015. تبع هذا الانسحاب إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن ما عُرف بسياسة “الضغط الأقصى”، والتي هدفت إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يقيد برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي.

أهمية الحدث وتأثيره المحتمل

إن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تحمل في طياتها تداعيات خطيرة تتجاوز حدود البلدين. على الصعيد الإقليمي، يمكن لضربة أمريكية أن تشعل حرباً واسعة النطاق في الشرق الأوسط، قد تنخرط فيها أطراف متعددة، بما في ذلك حلفاء واشنطن مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى وكلاء إيران في المنطقة كحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والفصائل المسلحة في العراق وسوريا. كما يهدد هذا التصعيد أمن الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية وارتفاع هائل في أسعار الطاقة.

تحركات عسكرية احترازية

في ظل هذه الأجواء المشحونة، اتخذ البنتاغون خطوات احترازية لحماية قواته ومصالحه في المنطقة. وذكرت تقارير أن وزارة الدفاع الأمريكية قامت بإعادة تموضع مؤقت لعدد من أفرادها العسكريين من منطقة الشرق الأوسط إلى قواعد في أوروبا أو داخل الولايات المتحدة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل تعرض القوات الأمريكية لأي هجمات انتقامية محتملة من جانب إيران أو وكلائها في حال قررت واشنطن المضي قدماً في الخيار العسكري. وتبقى الأوضاع متقلبة، حيث يوازن صناع القرار في واشنطن بين ضرورة الردع ومخاطر الانزلاق إلى صراع مدمر.

spot_imgspot_img