spot_img

ذات صلة

الوداد تطلق حملة ‘بيدك تكمل فرحة يتيم’ لدعم احتضان الأيتام

أطلقت جمعية الوداد لرعاية الأيتام، المؤسسة الرائدة في مجال احتضان الأطفال الأيتام فاقدي الرعاية الوالدية في المملكة العربية السعودية، حملتها الرمضانية السنوية لهذا العام تحت شعار «بيدك تكمل فرحة يتيم». وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، شهر الخير والعطاء، لتجديد التأكيد على رسالة الجمعية الجوهرية المتمثلة في تمكين الأطفال الأيتام من خلال توفير بيئة أسرية طبيعية ومستقرة لهم عبر نظام الاحتضان.

وفي هذا السياق، أكد مدير الاتصال المؤسسي بالجمعية، الأستاذ عبد الله بن عبد الرحمن النجار، أن الحملة تنطلق من إيمان راسخ بأن فرحة الطفل اليتيم لا تكتمل إلا بتكاتف جهود المجتمع، سواء بالاحتضان المباشر أو الدعم المادي أو التطوع. وأضاف: “هذا الشعار يعكس الأثر الحقيقي للعطاء، حيث يتشارك الأطفال المحتضنون مع أسرهم أجواء رمضان الروحانية، من صلاة التراويح وتجربة الصيام وقراءة القرآن، في بيئة تغمرهم بالحب والرعاية. هذا هو الهدف الأسمى الذي نسعى إليه منذ تأسيس الجمعية، وهو أن يعيش هؤلاء الأطفال لحظات إنسانية صادقة تعبر عن التحول العميق الذي تصنعه مساهمات الداعمين في حياتهم”.

خلفية وأهمية الاحتضان في السياق المجتمعي

تكتسب هذه الحملة أهميتها من كونها تتماشى مع المبادئ الإسلامية التي تحث على كفالة اليتيم ورعايته، وتعتبره من أعظم القربات إلى الله، خاصة في شهر رمضان. وتُعد جمعية الوداد من الجهات المتخصصة التي نقلت مفهوم رعاية الأيتام في المملكة من الرعاية المؤسسية التقليدية (دور الأيتام) إلى نموذج الاحتضان الأسري، الذي أثبتت الدراسات العالمية فعاليته في تحقيق النمو النفسي والعاطفي والاجتماعي السليم للطفل. فالأسرة المحتضنة توفر للطفل شعوراً بالانتماء والأمان لا يمكن للمؤسسات أن تقدمه بنفس القدر، مما يساهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الاندماج في المجتمع بفعالية.

التأثير المتوقع والأبعاد الوطنية

لا يقتصر تأثير حملات مثل «بيدك تكمل فرحة يتيم» على تغيير حياة الأطفال الأيتام فحسب، بل يمتد أثرها لتعزيز التكافل الاجتماعي وتقوية نسيج المجتمع السعودي. فعلى المستوى المحلي، تساهم الحملة في زيادة الوعي بأهمية الاحتضان وتشجيع المزيد من الأسر على التقدم لاحتضان طفل، مما يدعم جهود الدولة في توفير أفضل رعاية ممكنة لهذه الفئة. كما تتماشى هذه المبادرات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تمكين القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبناء مجتمع حيوي ومواطنين فاعلين.

وأشار النجار إلى أن الحملة تستهدف تحقيق انتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، بالإضافة إلى التواجد في المراكز التجارية الكبرى بمختلف مناطق المملكة. كما سيتم التعاون مع الجهات المجتمعية والمؤثرين المهتمين بقضايا الطفل والأسرة لضمان وصول رسالة الحملة إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.

وأوضح أن التبرع لليتيم عبر برامج الوداد ليس مجرد صدقة وقتية، بل هو استثمار مستدام في بناء إنسان. حيث تُستخدم المساهمات في تغطية كافة مراحل رحلة اليتيم، بدءًا من إجراءات الاحتضان الدقيقة، مرورًا ببرامج التأهيل النفسي والتربوي للطفل والأسرة المحتضنة، وصولًا إلى تمكين الطفل ليصبح فردًا فاعلًا ومنتجًا في مجتمعه. وبهذا، يتحول تبرعك إلى أثر ممتد يصاحب اليتيم في مختلف مراحل حياته.

وفي ختام حديثه، دعا عبد الله النجار كافة أفراد المجتمع وشركات القطاع الخاص والجهات المانحة إلى التفاعل الإيجابي مع الحملة والمساهمة في دعم برامج الاحتضان والتأهيل، مؤكدًا أن أبواب العطاء مفتوحة عبر منصات الجمعية الرقمية، والرقم الموحد، والمعارض التعريفية المنتشرة في أنحاء المملكة.

spot_imgspot_img