spot_img

ذات صلة

زيلينسكي: نتائج إيجابية ممكنة بالمفاوضات والدعم الأوروبي مستمر

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق “نتائج إيجابية” في جولات المفاوضات المستقبلية مع روسيا، وذلك في تصريحات تأتي بالتزامن مع استعداد “تحالف الراغبين” لعقد اجتماع افتراضي هام لدعم كييف، بمناسبة ذكرى بدء الغزو الروسي الشامل.

وفي تصريحاته يوم السبت، أكد زيلينسكي أن بلاده لن تكون عائقاً أمام السلام، موجهاً أصابع الاتهام إلى موسكو باعتبارها السبب الرئيسي في عدم إحراز تقدم ملموس في المحادثات السابقة. وقال: “أمريكا أدركت أن روسيا سبب عدم التوصل لنتائج ملموسة بالمفاوضات”، مشدداً على أن الموقف الأوكراني يرتكز على ضرورة استعادة سيادة البلاد ووحدة أراضيها بالكامل.

خلفية الصراع ومسار المفاوضات

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث بعد الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، والذي مثل تصعيداً كبيراً للنزاع المستمر منذ عام 2014. شهدت الأشهر الأولى من الغزو عدة جولات من المفاوضات المباشرة بين وفدي البلدين في بيلاروسيا وتركيا، لكنها انهارت دون تحقيق اختراق. يُعزى هذا الفشل إلى تباين المواقف الجذرية، حيث تصر أوكرانيا على انسحاب القوات الروسية من جميع أراضيها المعترف بها دولياً، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ودونباس، بينما تطالب روسيا باعتراف كييف بضمها لهذه الأراضي.

ضغوط داخلية وقضية الانتخابات

على الصعيد الداخلي، تطرق زيلينسكي إلى الضغوط الروسية لإجراء انتخابات في أوكرانيا، وهو ما رفضه بشدة في ظل الظروف الحالية. وأوضح قائلاً: “لنكن صادقين، يريد الروس فقط أن يحل محلي شخص آخر، لا أحد في أوكرانيا يريد انتخابات خلال الحرب”. وأضاف أن “الجميع يخشون أثراً مدمراً وانقساماً للمجتمع”، مشيراً إلى التحديات اللوجستية والأمنية الهائلة التي تحول دون تنظيم عملية انتخابية حرة ونزيهة مع وجود ملايين النازحين واللاجئين، واستمرار القتال على الجبهات. وأكد أنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن ترشحه في أي انتخابات مستقبلية.

أهمية الدعم الأوروبي والضمانات الأمنية

يتزامن حديث زيلينسكي مع تحركات دبلوماسية أوروبية مكثفة. فقد أوضحت باريس أن اجتماع “تحالف الراغبين”، الذي سيُعقد يوم الثلاثاء بمشاركة 35 دولة، يمثل فرصة لتجديد الالتزام بدعم أوكرانيا. ويهدف الاجتماع، الذي سيترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى مساعدة كييف على تأمين “شروط سلام صلب ودائم يضمن أمنها وأمن أوروبا”.

ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة لأنه يركز على تقديم “ضمانات أمنية” طويلة الأمد لأوكرانيا، وهي اتفاقيات ثنائية تهدف إلى تعزيز قدرات كييف الدفاعية وتوفير دعم عسكري ومالي مستدام، لردع أي عدوان مستقبلي. وتعتبر هذه الضمانات جسراً نحو عضوية أوكرانيا المستقبلية في حلف الناتو، وتأكيداً على أن الدعم الغربي لن يتزعزع. ومن المقرر أن يزور عدد من القادة الأوروبيين العاصمة كييف للمشاركة في الاجتماع وتأكيد تضامنهم في ذكرى الحرب.

spot_imgspot_img