spot_img

ذات صلة

ولي العهد يزور مسجد قباء ويؤدي الصلاة فيه بالمدينة المنورة

ولي العهد يزور مسجد قباء

زار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم مسجد قباء في المدينة المنورة، حيث أدى ركعتي تحية المسجد، في زيارة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السعودية للمواقع الإسلامية التاريخية ورعايتها.

يكتسب مسجد قباء مكانة تاريخية وروحانية عظيمة في قلوب المسلمين حول العالم، فهو أول مسجد بني في الإسلام. أسسه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بنفسه عند وصوله إلى المدينة المنورة مهاجراً من مكة المكرمة. وقد ورد في فضله حديث شريف يقول: “من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة”. هذا الإرث العظيم يجعل من المسجد وجهة رئيسية للزوار والحجاج والمعتمرين القادمين إلى مدينة الرسول.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الاهتمام المتواصل من قبل قادة المملكة العربية السعودية عبر تاريخها بالعناية بالحرمين الشريفين والمواقع الإسلامية. وتؤكد زيارة ولي العهد على استمرارية هذا النهج، ليس فقط من خلال الرعاية الروحانية، بل أيضاً عبر إطلاق مشاريع تطويرية ضخمة تهدف إلى خدمة المسلمين وتسهيل عبادتهم. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن.

وتشهد منطقة مسجد قباء حالياً أحد أضخم مشاريع التطوير في تاريخها، وهو “مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء”، الذي أعلن عنه ولي العهد في وقت سابق. يهدف المشروع إلى توسعة المسجد ليصبح الأكبر بعد المسجد النبوي في المدينة المنورة، حيث من المخطط أن ترتفع طاقته الاستيعابية إلى 66 ألف مصلٍ. كما يشمل المشروع تطوير المنطقة المحيطة بالمسجد، وتحسين البنية التحتية، والحفاظ على الطراز المعماري الإسلامي الفريد، مما يعزز من مكانة المسجد كمعلم ديني وحضاري بارز.

إن هذه الزيارة لا تمثل فقط حدثاً بروتوكولياً، بل تحمل دلالات عميقة حول ارتباط القيادة بتاريخ الأمة الإسلامية وسعيها الحثيث نحو تطوير حاضرها ومستقبلها. كما أنها تبعث برسالة واضحة حول التزام المملكة بتوفير أفضل الخدمات وأرقى المرافق لزوار المدينة المنورة، وتعزيز مكانتها كمركز إشعاع ديني وحضاري عالمي.

وقد رافق ولي العهد خلال الزيارة، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

spot_imgspot_img