spot_img

ذات صلة

تهنئة كويتية للسعودية بيوم التأسيس تعكس عمق العلاقات

بعث أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، برقيات تهنئة إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأخيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وذلك بمناسبة ذكرى يوم التأسيس للمملكة العربية السعودية. ولم تقتصر التهنئة على سمو الأمير، بل شملت أيضاً ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، اللذين بعثا ببرقيات مماثلة، مما يعكس الإجماع الكويتي على تقدير هذه المناسبة الوطنية الهامة.

إشادة بالإنجازات والدور الإقليمي

في برقياته، أشاد أمير دولة الكويت بالمكانة الدولية المرموقة التي تتبوأها المملكة، مشيراً إلى إسهاماتها الحضارية وإنجازاتها التنموية المتواصلة التي تشهدها في ظل رؤية 2030 الطموحة. كما ثمن الدور المحوري والبارز الذي تلعبه المملكة في دعم أسس الأمن والاستقرار وتعزيز السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأعرب الشيخ مشعل الأحمد عن بالغ اعتزازه بديمومة العلاقات الأخوية الحميمة والوثقى التي تجمع الأسرتين الحاكمتين على مر العصور، مؤكداً على الأواصر الوطيدة والراسخة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.

يوم التأسيس: احتفاء بالجذور التاريخية للدولة السعودية

تكتسب هذه التهنئة أهمية خاصة كونها تأتي في سياق الاحتفال بيوم التأسيس، الذي أُقر في عام 2022 ليوافق يوم 22 فبراير من كل عام. يخلّد هذا اليوم ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م في عاصمتها الدرعية. ويمثل هذا التاريخ نقطة انطلاق لتاريخ الدولة السعودية الممتد لثلاثة قرون، حيث يبرز العمق التاريخي والثقافي للمملكة، ويعزز الفخر الوطني بالمسيرة الطويلة التي أرست دعائم دولة حديثة ومؤثرة عالمياً.

أهمية العلاقات السعودية الكويتية

إن تبادل التهاني في مثل هذه المناسبات الوطنية ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو تأكيد على طبيعة العلاقة الاستثنائية التي تجمع الكويت والمملكة العربية السعودية. فهذه العلاقة متجذرة في التاريخ المشترك، ووحدة المصير، والروابط الاجتماعية والثقافية العميقة. وتُعد هذه الشراكة ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الخليج، حيث يعمل البلدان بتنسيق وثيق ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي. إن الموقف التاريخي للمملكة في دعم الكويت خلال أزمة الغزو عام 1990 يظل شاهداً حياً على عمق هذه الأخوة وصلابتها.

التأثير المستقبلي والتعاون المشترك

تعكس هذه الرسائل الأخوية استمرارية النهج الراسخ في تعزيز التحالف الاستراتيجي بين البلدين في ظل القيادة الجديدة في دولة الكويت. ومع تطلع كلا البلدين نحو المستقبل من خلال رؤيتيهما الوطنيتين (رؤية السعودية 2030 ورؤية كويت 2035)، تفتح آفاق التعاون المشترك على مصراعيها في مجالات الاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة، والاستثمار، مما يبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً للشعبين الشقيقين ويعزز من مكانة المنطقة كقوة اقتصادية وسياسية فاعلة على الساحة الدولية.

spot_imgspot_img