spot_img

ذات صلة

رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأمريكي الخطيرة

صورة تعبيرية لرابطة العالم الإسلامي

أعربت رابطةُ العالم الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تطرقت إلى طروحات مضلِّلة وأوهام عبثية حول ما وصفته الرابطة بـ “خيالات التمدد الإسرائيلي” في أراضي الشرق الأوسط، معتبرة إياها تجاوزاً خطيراً للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي.

وفي بيانٍ رسمي، ندّد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذه التصريحات التي وصفها بـ “الزائفة وغير المسؤولة”. وأكد العيسى أن مثل هذه المواقف تمثّل استهتاراً خطيراً بأمن واستقرار المنطقة وسيادة دولها، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، فضلاً عن كونها تخالف بوضوح الالتزامات المعلنة في خطط السلام، بما فيها تلك التي طرحتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

السياق التاريخي وأهمية القضية

تأتي هذه الإدانة في سياق صراع تاريخي طويل، حيث يمثل حل الدولتين الإطار الذي أجمع عليه المجتمع الدولي لتحقيق سلام عادل وشامل. ويستند هذا الحل إلى قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن الدولي مثل القرار 242 والقرار 338، التي تدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967. إن أي تصريحات تشير إلى دعم التوسع أو تضفي شرعية على الاستيطان تقوض بشكل مباشر هذا الإجماع الدولي وتغذي دوامة العنف وعدم الاستقرار.

التأثيرات المحتملة على استقرار المنطقة

إن لمثل هذه التصريحات، خاصة عندما تصدر عن دبلوماسي يمثل دولة كبرى كالولايات المتحدة، تأثيرات سلبية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، هي تشجع الأطراف المتطرفة وتقوض جهود المعتدلين الساعين للسلام. وعلى الصعيد الإقليمي، تزيد من حالة الاحتقان وتعرقل مساعي بناء الثقة بين دول المنطقة. أما دولياً، فهي تضعف مصداقية الوسيط الأمريكي في أي مفاوضات مستقبلية وتظهر انحيازاً يتعارض مع دور الراعي النزيه لعملية السلام.

وجدّد الدكتور العيسى التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط هو الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن و«إعلان نيويورك» لحل الدولتين، الذي حظي بتأييد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشدد على أن الحق التاريخي الثابت للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو حق راسخ لا يمكن أن يتأثر بمثل هذه التصريحات التي تفتقر إلى أدنى درجات المسؤولية السياسية، وتستند إلى حجج واهية لا أساس لها في القانون أو الواقع.

spot_imgspot_img