أعلنت الشركة السعودية للكهرباء عن خطة عمل متكاملة لمعالجة المخاطر التي تشكلها بعض أعمدة الكهرباء الخشبية القديمة في قرية آل قيشة بمحافظة أحد رفيدة، وذلك في تجاوب سريع مع ما نشرته صحيفة «عكاظ» عبر منصة «إكس» حول مطالب الأهالي بتوفير وسائل سلامة عاجلة. وأوضحت الشركة أن هذه الأعمدة، التي تتوسط بعض الشوارع حالياً، هي جزء من شبكة كهربائية قديمة تم تنفيذها بناءً على الطبيعة الجغرافية والتخطيط العمراني السابق للمنطقة.
خلفية المشكلة: التوسع العمراني السريع
تعود جذور هذه المشكلة إلى وتيرة التنمية والتوسع العمراني المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، ومن ضمنها محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير. فمع مرور الوقت، أدت مشاريع تطوير البنية التحتية وشق الطرق الجديدة إلى تغير معالم المنطقة، مما جعل مواقع بعض مكونات الشبكة الكهربائية القديمة، التي كانت آمنة في السابق، غير مناسبة وخطرة في ظل الواقع الجديد. هذه الحالة ليست فريدة من نوعها، بل تمثل تحدياً شائعاً في المدن والقرى التي تشهد نمواً عمرانياً سريعاً، حيث تسبق حركة البناء والتطوير أحياناً وتيرة تحديث الخدمات الأساسية مثل شبكات الكهرباء والمياه.
خطة عمل متكاملة على مرحلتين
أكدت «السعودية للكهرباء» أنها كانت قد رصدت هذا الوضع مسبقاً ضمن خططها الدورية للمسح الميداني وتقييم الأصول. وبناءً على ذلك، تم اعتماد مشروع متكامل لإحلال وتجديد الشبكات الكهربائية في آل قيشة، مقسم على مرحلتين لضمان سلاسة التنفيذ وتقليل التأثير على السكان. وقد تم الانتهاء بنجاح من المرحلة الأولى من المشروع، فيما يجري العمل حالياً على استكمال المرحلة الثانية، والتي تشمل الأعمدة الظاهرة في المقطع المتداول. وتوقعت الشركة الانتهاء من كامل المشروع في غضون أربعة أشهر، مشيرة إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان إنجاز العمل وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
إجراءات السلامة العاجلة والتأثير المستقبلي
إدراكاً منها لأهمية السلامة العامة، لم تكتفِ الشركة بالخطة طويلة الأمد، بل شرعت في اتخاذ إجراءات وقائية فورية. حيث أوضحت أن الأعمدة المعنية هي أعمدة جهد منخفض، ويجري العمل على تركيب مصدّات حماية مؤقتة حولها لحماية قائدي المركبات والمارة من خطر الاصطدام بها لحين إزالتها واستبدالها ضمن المشروع. إن هذا المشروع لا يقتصر تأثيره على تعزيز السلامة المرورية والحد من المخاطر، بل سيسهم أيضاً في تحسين موثوقية الخدمة الكهربائية في المنطقة، ودعم التطور العمراني المستقبلي، وتحسين المشهد الحضري للقرية، مما يعكس التزام الشركة بمواكبة التنمية الشاملة التي تهدف إليها رؤية المملكة 2030.


