لقاء استراتيجي في قلب القصيم
في لقاء يعكس الأهمية القصوى التي توليها القيادة السعودية للمنظومة الأمنية، التقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، مساء أمس، بالقيادات الأمنية والعسكرية في منطقة القصيم. جرى اللقاء بحضور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سعد بن فيصل بن سعد، مما يبرز التنسيق والتكامل بين الأجهزة الأمنية والإمارات المحلية.
رسالة دعم من القيادة العليا
استهل وزير الداخلية اللقاء بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى كافة منسوبي القطاعات الأمنية والعسكرية في المنطقة. هذه التحيات لا تمثل مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي رسالة دعم وتأكيد على الثقة الكبيرة التي تضعها القيادة في رجال الأمن، الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن مكتسبات الوطن وأمن مواطنيه.
يوم التأسيس: احتفاء بالجذور الراسخة للأمن
تزامن اللقاء مع احتفالات المملكة بيوم التأسيس، وقد هنأ الأمير عبدالعزيز بن سعود الحضور بهذه المناسبة الوطنية الهامة. وأشار إلى أن يوم التأسيس لا يجسد فقط العمق التاريخي والإرث الحضاري للمملكة الممتد لثلاثة قرون، بل يمثل أيضاً رمزاً للوحدة والترابط الذي كان الأمن ركيزته الأساسية منذ عهد الإمام محمد بن سعود. إن استحضار هذه الذكرى يؤكد أن الاستقرار الأمني هو أساس بناء الدول واستمرار نهضتها.
إشادة بالجهود وتأكيد على الجاهزية
أشاد وزير الداخلية بالجهود الكبيرة والتفاني الذي يبديه منسوبو القطاعات الأمنية والعسكرية في أداء مهامهم. وأكد سموه أن ما يقومون به من حماية وصون لأمن المملكة واستقرارها هو نموذج مشرف يعزز الشعور العام بالأمان لدى المواطنين والمقيمين. وأضاف أن هذا الأداء يعكس مستوى الكفاءة والجاهزية العالية التي وصلت إليها القطاعات الأمنية، بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة وتوفير أحدث الإمكانيات التقنية والبشرية.
الأمن الوطني: ركيزة أساسية لرؤية المملكة 2030
يأتي هذا اللقاء في سياق أوسع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأهداف رؤية المملكة 2030. فالأمن والاستقرار هما حجر الزاوية الذي تقوم عليه كافة المشاريع التنموية والاقتصادية العملاقة. فبدون بيئة آمنة، لا يمكن جذب الاستثمارات الأجنبية، أو تنمية قطاع السياحة، أو المضي قدماً في التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد. لذا، فإن جهود رجال الأمن لا تقتصر على مكافحة الجريمة والإرهاب، بل تمتد لتكون عاملاً تمكينياً رئيسياً لتحقيق مستقبل مزدهر ومستدام للمملكة، مما يعزز من مكانتها على الساحة الإقليمية والدولية.


