spot_img

ذات صلة

ولي العهد: إمكانات السعودية مسخرة لحماية الخليج والأردن

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

في إطار الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية لتعزيز العمل العربي المشترك وحماية الأمن القومي للمنطقة، أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة اليوم مع عدد من قادة الدول الشقيقة.

وشملت هذه الاتصالات كلاً من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بالإضافة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.

وخلال هذه الاتصالات، نقل سمو ولي العهد رسالة واضحة وحازمة تؤكد تضامن المملكة العربية السعودية الكامل والمطلق مع هذه الدول الشقيقة، مشدداً على أن المملكة تضع كافة إمكاناتها وقدراتها العسكرية واللوجستية والدبلوماسية لمساندة أشقائها في مواجهة التحديات الراهنة. وأعرب سموه عن وقوف المملكة صفاً واحداً معهم في كل ما يتخذونه من إجراءات وتدابير لحماية أمنهم وسيادتهم تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت دولهم اليوم، والتي تمثل تهديداً مباشراً ومرفوضاً للأمن والاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد على الثوابت الراسخة في السياسة السعودية، التي تعتبر أمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة. فالمملكة، بحكم ثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها الدينية، لطالما كانت الدرع الحصين للمنطقة في وجه الأطماع الخارجية ومحاولات زعزعة الاستقرار. ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي الرفيع المستوى إدراكاً عميقاً لخطورة المرحلة، وضرورة توحيد الصف العربي في مواجهة أي ممارسات عدائية قد تقوض مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها المنطقة.

تاريخياً، ارتبطت المملكة العربية السعودية بعلاقات استراتيجية ومصيرية مع دول الخليج والأردن، تجاوزت مفاهيم التعاون التقليدي إلى مفهوم وحدة المصير. وقد أثبتت الأحداث المتوالية عبر العقود الماضية أن التنسيق الأمني والسياسي بين هذه العواصم هو حجر الزاوية في الحفاظ على توازن القوى في الشرق الأوسط. إن تأكيد سمو ولي العهد على تسخير الإمكانات ليس مجرد موقف بروتوكولي، بل هو تفعيل عملي لمنظومة الدفاع المشترك ومفهوم الأمن الجماعي الذي تسعى المملكة لترسيخه لضمان مستقبل آمن ومستقر لشعوب المنطقة بعيداً عن لغة التهديد والتدخلات الخارجية.

spot_imgspot_img