spot_img

ذات صلة

مقتل وزير الدفاع الإيراني وقصف مقر خامنئي في هجوم مشترك

في تطور دراماتيكي يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الصراع بالشرق الأوسط، كشفت مصادر غربية اليوم (السبت) عن مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري، وذلك في اليوم الأول لما وصفته بهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك وواسع النطاق على إيران.

تفاصيل الضربة واستهداف القيادات

نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة تأكيدها مقتل وزير الدفاع الإيراني، العميد عزيز نصير زاده، وقائد القوة البرية في الحرس الثوري محمد باكبور. وتزامن هذا الإعلان مع تقارير إعلامية إيرانية أفادت بوقوع مأساة إنسانية تمثلت في مقتل 51 طالبة جراء قصف طال مدرسة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوبي البلاد.

وفي قلب العاصمة طهران، أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن 7 صواريخ استهدفت بشكل مباشر المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي الذي يقطنه الرئيس مسعود بزشكيان، بالإضافة إلى مجمع المرشد الأعلى علي خامنئي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود، دون أن تفصح السلطات الرسمية حتى اللحظة عن حجم الخسائر البشرية أو المادية في هذه المواقع السيادية الحساسة.

سياق الصراع والخلفية التاريخية

يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان غير المسبوق. تاريخياً، اتسمت العلاقة بين طهران وواشنطن وتل أبيب بحروب الظل والمواجهات غير المباشرة عبر الوكلاء، إلا أن استهداف قيادات الصف الأول ومقرات السيادة الإيرانية يمثل خرقاً لجميع قواعد الاشتباك التقليدية التي حكمت الصراع لسنوات طويلة. لطالما حذر المراقبون من أن الانتقال من الحرب بالوكالة إلى المواجهة المباشرة قد يجر المنطقة بأسرها إلى حرب إقليمية مفتوحة، وهو السيناريو الذي طالما سعت الدبلوماسية الدولية لتجنبه.

الأهمية الاستراتيجية وتغيير قواعد اللعبة

يشير المحللون العسكريون إلى أن استهداف أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة (S-300 وغيرها) في المنطقة الغربية وكرمانشاه، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، يهدف إلى «تعمية» الرادارات الإيرانية لفتح المجال الجوي لموجات متتالية من الهجمات. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن التقييمات الأولية تشير إلى «نجاح كبير جداً» في العملية التي ركزت على تصفية الهرم القيادي السياسي والعسكري.

من الناحية الجيوسياسية، يحمل هذا الهجوم دلالات خطيرة، حيث أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اسم «ملحمة الغضب» على العملية، مدعومة بانتشار أكثر من 10 سفن حربية أمريكية في المنطقة، بينما ردت طهران بإطلاق اسم «الوعد الصادق 4» على عملياتها الدفاعية، مما يوحي بأن الطرفين قد تجاوزا مرحلة التهديدات اللفظية إلى مرحلة كسر العظم.

ردود الفعل الدولية والمخاوف الأممية

على الصعيد الدولي، سارع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإدانة التصعيد، محذراً من خطر اندلاع صراع إقليمي أوسع لا يمكن السيطرة عليه. وفي تحرك دبلوماسي عاجل، طلبت روسيا والصين عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث سبل خفض التصعيد، حيث أعربت بكين عن قلقها البالغ وشددت على ضرورة احترام السيادة الوطنية لإيران وسلامة أراضيها، داعية كافة الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب الانزلاق نحو الهاوية.

spot_imgspot_img