spot_img

ذات صلة

نجاة مجتبى خامنئي وتأجيل تشييع المرشد: تفاصيل الخلافة والتهديدات

أكدت مصادر إيرانية مطلعة نجاة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل، من الهجوم الجوي الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي استهدف مقر والده وعدداً من القيادات العسكرية البارزة يوم السبت الماضي. وتأتي هذه الأنباء وسط حالة من الترقب الداخلي والإقليمي لمستقبل القيادة في طهران، حيث تشير التقارير إلى أن المؤسسة الحاكمة تنظر إلى مجتبى باعتباره المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده في منصب الولي الفقيه.

ترتيبات الخلافة ودور مجلس الخبراء

في ظل هذا الفراغ القيادي المفاجئ، تتجه الأنظار صوب مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدستورية المخولة باختيار المرشد الأعلى. ووفقاً للتلفزيون الإيراني، فإن المجلس بات على وشك اتخاذ قراره النهائي بشأن تعيين القائد الجديد. ويُعد مجتبى خامنئي شخصية محورية في المشهد السياسي الإيراني منذ سنوات، حيث يُعتقد أنه يمتلك نفوذاً واسعاً داخل الحرس الثوري وجهاز الباسيج، مما يجعله خياراً استراتيجياً للنظام لضمان استمرار النهج السياسي والعسكري الحالي، رغم الانتقادات المحتملة حول توريث الحكم في نظام الجمهورية الإسلامية.

تأجيل مراسم التشييع والدوافع الأمنية

على الصعيد الميداني، أعلن محمد حسين موسى بور، رئيس المجلس التنسيقي للتبليغ الإسلامي، عن تأجيل مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي، التي كان من المقرر أن تبدأ مساء اليوم. وأوضح بور أن مسجد الإمام الخميني سيستضيف الجموع الشعبية لإقامة مراسم العزاء على مدار الساعة لمدة ثلاثة أيام، دون تحديد موعد جديد للجنازة الرسمية. ويرى مراقبون أن هذا التأجيل قد يرتبط بالمخاوف الأمنية المتزايدة في ظل استمرار العمليات العسكرية، وخشية استهداف التجمعات الكبيرة من قبل الطيران الإسرائيلي أو الأمريكي.

تهديدات إسرائيلية مباشرة للخليفة المحتمل

وفي تصعيد خطير، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تحذيراً شديد اللهجة لأي شخصية ستتولى منصب المرشد الأعلى. وكتب كاتس عبر منصة "إكس" أن أي قائد سيواصل نهج التهديد لإسرائيل والولايات المتحدة سيصبح "هدفاً مشروعاً للتصفية دون قيد أو شرط". يتزامن هذا التهديد مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن توجيه ضربة لمكتب مجلس الخبراء في مدينة قم، وهو ما يعكس إصرار تل أبيب على استهداف مفاصل صنع القرار في طهران خلال هذه المرحلة الانتقالية الحرجة.

سياق العملية العسكرية وتداعياتها الإقليمية

تأتي هذه التطورات كجزء من عملية عسكرية واسعة النطاق بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن تغيير جذري في الهرم القيادي الإيراني بمقتل المرشد وقائد الحرس الثوري محمد باكبور ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي. ويحمل هذا الحدث تداعيات جيوسياسية عميقة، حيث يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين التصعيد العسكري الشامل أو إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بمستقبل الفصائل المسلحة الموالية لإيران في لبنان واليمن والعراق في غياب راعيها الأول.

spot_imgspot_img