
أعلن المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، عن مباشرة فرق الدفاع المدني لحادث سقوط مقذوف عسكري على موقع سكني مخصص لإحدى شركات الصيانة والنظافة في محافظة الخرج. وقد وقع الحادث المؤسف يوم الأحد 19 رمضان 1447هـ الموافق 8 مارس 2026م، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في الموقع.
تفاصيل الحادث والضحايا
أوضح المتحدث الرسمي أن المقذوف العسكري استهدف منطقة مدنية مأهولة بالعمالة، مما أسفر عن وفاة شخصين، أحدهما من الجنسية الهندية والآخر من الجنسية البنجلاديشية. كما تعرض (12) مقيماً آخرين، جميعهم من الجنسية البنجلاديشية، لإصابات متفاوتة جراء الشظايا وتأثير الانفجار، بالإضافة إلى تسجيل أضرار مادية في المبنى السكني والممتلكات المحيطة به.
انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
وفي سياق تعليقه على الحادث، شدد المتحدث الرسمي للدفاع المدني على أن هذه المحاولات العدائية التي تستهدف الأعيان المدنية والمناطق السكنية تمثل انتهاكاً صارخاً وواضحاً للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. وتجرم القوانين الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف، استهداف المدنيين أو المنشآت غير العسكرية، وتعتبر مثل هذه الأعمال جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية، حيث تعرض حياة الأبرياء للخطر دون تمييز.
استجابة فرق الطوارئ والإجراءات المتبعة
فور تلقي البلاغ، هرعت فرق الدفاع المدني والجهات الإسعافية المختصة إلى موقع الحادث في محافظة الخرج، حيث تم فرض طوق أمني حول المنطقة لضمان سلامة المارة والسكان المجاورين. وقد باشرت الفرق المختصة عمليات الإخلاء والإنقاذ، وتم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. كما تم تنفيذ كافة الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، بما في ذلك التعامل مع بقايا المقذوف وتأمين الموقع بشكل كامل.
الخلفية والسياق العام
تعد محافظة الخرج، التي تقع جنوب شرق العاصمة الرياض، واحدة من المحافظات الحيوية التي تضم كثافة سكانية ومشاريع تنموية وزراعية هامة. ويأتي هذا الحادث ليؤكد أهمية اليقظة المستمرة والجاهزية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية والدفاع المدني في المملكة للتعامل مع أي طارئ يهدد أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على حد سواء. وتؤكد المملكة دائماً على حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية المدنيين من أي اعتداءات خارجية، مع التزامها الكامل بالمواثيق الدولية.


