spot_img

ذات صلة

متابعة الأمير محمد بن عبدالعزيز لمشروع مطار جازان الدولي الجديد

في خطوة تؤكد الاهتمام المتواصل بتطوير البنية التحتية الحيوية للمملكة، تابع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان ورئيس اللجنة الإشرافية للمكتب الإستراتيجي لتطوير المنطقة، مستجدات سير العمل في مشروع مطار جازان الدولي الجديد. هذا المشروع الطموح، الذي يُعد أحد أبرز الركائز التنموية في المنطقة الجنوبية، يحظى بمتابعة دقيقة من القيادة الرشيدة، لما يمثله من أهمية استراتيجية في تعزيز الربط الجوي ودعم النمو الاقتصادي والسياحي. وقد شهد الاجتماع، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، مشاركة رفيعة المستوى من نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية لشؤون الطرق المهندس بدر الدلامي، ونائب وزير البلديات والإسكان إيهاب الحشاني، والرئيس التنفيذي لمركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الإستراتيجية المهندس ياسر الداود، إلى جانب ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، مما يعكس حجم التنسيق والتعاون المشترك لضمان إنجاز هذا الصرح الحيوي.

جازان: بوابة المملكة الجنوبية نحو التنمية الشاملة

تتمتع منطقة جازان بموقع جغرافي فريد على الساحل الجنوبي الغربي للمملكة العربية السعودية، مما يجعلها نقطة وصل حيوية بين المملكة والقرن الأفريقي، وبوابة بحرية وجوية مهمة. تاريخياً، كانت جازان مركزاً تجارياً وزراعياً نشطاً، وتشتهر بتنوعها البيئي من جبال وسهول وجزر، مما يؤهلها لتكون وجهة سياحية واعدة. ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، برزت جازان كمنطقة ذات إمكانات هائلة للتنمية الشاملة، مدعومة بمشاريع عملاقة تهدف إلى استغلال مواردها الطبيعية والبشرية. يأتي مشروع مطار جازان الدولي الجديد في صميم هذه الرؤية، ليكون محفزاً رئيسياً للنمو، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل ليمتد تأثيره ليشمل المنطقة الإقليمية، عبر تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار.

مشروع مطار جازان الدولي الجديد: ركيزة استراتيجية لرؤية 2030

يُعد مشروع مطار جازان الدولي الجديد أكثر من مجرد منشأة للنقل؛ إنه يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمنطقة، ورافداً قوياً للتنمية الاقتصادية والسياحية. وقد أكد أمير جازان، الأمير محمد بن عبدالعزيز، أن هذا المشروع الحيوي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لخدمة أهالي المنطقة وتعزيز جودة حياتهم، من خلال توفير خيارات سفر أفضل وربطهم بالعالم الخارجي بكفاءة أعلى. كما شدد سموه على ضرورة تسريع وتيرة العمل واستكمال المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وتعزيز استفادة المجتمع من هذا الصرح التنموي. ويحظى المشروع بمتابعة واهتمام مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نظراً لما يمثله من أهمية استراتيجية في دعم التنمية الشاملة، وتعزيز الربط الجوي، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المنطقة.

متابعة حثيثة لضمان الجودة وسرعة الإنجاز

خلال الاجتماع، اطّلع الأمير محمد بن عبدالعزيز على سير الأعمال ونسبة الإنجاز المحققة، وما تم من تقدم في معالجة التحديات التي واجهت المشروع. وقد سلط العرض الضوء على نسبة إنجاز بلغت نحو 94%، وهو ما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة والدعم المباشر من أمير المنطقة، والتكامل الفعال بين الجهات المعنية، والدور المحوري للمكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة جازان في قيادة جهود تصحيح المسار ومعالجة العقبات. وشملت الإنجازات استكمال مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالمطار، مثل إيصال التيار الكهربائي وتشغيل محطة الكهرباء، وإيصال خدمة المياه، والتقدم في أعمال الطرق والربط، وتركيب أنظمة الرصد الجوي المتطورة، بالإضافة إلى معالجة عدد من التحديات التشغيلية والفنية. هذه الخطوات الجوهرية تضمن جاهزية المطار للتشغيل الفعال والآمن، وتؤكد الالتزام بمعايير الجودة العالمية.

تأثيرات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق

في ختام الاجتماع، وجّه الأمير محمد بن عبدالعزيز بمواصلة المتابعة الحثيثة لتنفيذ القرارات والتوصيات، وعقد اجتماعات دورية لمراقبة التقدم، تمهيداً للتشغيل التجريبي للمطار خلال عام 2026م، واستكمال جاهزيته للتدشين وفق الخطة المعتمدة. يأتي هذا المشروع الضخم ضمن منظومة المشاريع التنموية الداعمة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. ومع طاقته الاستيعابية التي تصل إلى 5.4 ملايين مسافر سنوياً، سيساهم المطار في تعزيز الحركة السياحية والتجارية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة. كما سيعزز المطار الجديد، الذي يُقام على مساحة تُقدّر بنحو 50 مليون متر مربع ويضم 44 مرفقاً ومبنى، جودة الخدمات المقدمة لأهالي المنطقة وزوارها، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها القيادة الرشيدة، مما يجعله إضافة نوعية للبنية التحتية للمملكة ككل.

spot_imgspot_img