spot_img

ذات صلة

الدوسري يباشر عمله سفيراً للسعودية في بيروت خلفاً للبخاري

تبدأ مرحلة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، مع مباشرة السفير الجديد فهد الدوسري مهامه قريبًا في بيروت، خلفًا للسفير وليد البخاري الذي أنهى فترة عمله الحافلة. يأتي هذا التغيير في منصب سفير السعودية في بيروت في توقيت بالغ الأهمية، حيث يمر لبنان بأزمات سياسية واقتصادية عميقة، وتلعب الرياض دورًا محوريًا في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم استقرار وسيادة لبنان.

وقد حظي السفير المنتهية ولايته وليد البخاري بتكريم رفيع المستوى، حيث استقبله الرئيس اللبناني السابق ميشال عون في قصر بعبدا في زيارة وداعية، وقلّده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، تقديرًا لجهوده في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين. كما استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي السفير البخاري، مشيدًا بالدور الأساسي الذي لعبه خلال فترة دقيقة من تاريخ لبنان، ومتمنيًا له التوفيق في مهامه المستقبلية.

جذور تاريخية وتحديات معاصرة

ترتبط المملكة العربية السعودية ولبنان بعلاقات تاريخية عميقة ومتجذرة، حيث لعبت الرياض على الدوام دورًا بنّاءً في الساحة اللبنانية، كان أبرزه رعايتها لاتفاق الطائف عام 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. إلا أن هذه العلاقات شهدت بعض التوترات في السنوات الأخيرة، بلغت ذروتها في أزمة دبلوماسية عام 2021. ويُنظر إلى تعيين السفير الدوسري كخطوة إضافية لتجاوز تلك المرحلة وتأكيد على حرص المملكة على إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

مرحلة دقيقة.. من هو سفير السعودية في بيروت الجديد؟

يصل السفير فهد الدوسري إلى بيروت وهو يحمل خبرة دبلوماسية واسعة. بدأ مسيرته في وزارة الخارجية السعودية عام 2003، وتدرج في مناصب عدة أكسبته خبرة في إدارة العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية المعقدة. ويأتي تعيينه في وقت يواجه فيه لبنان تحديات مصيرية، أبرزها الشغور الرئاسي المستمر والانهيار الاقتصادي الحاد. ومن المتوقع أن يكون للسفير الجديد دور بارز في متابعة المبادرات الدولية، وعلى رأسها جهود اللجنة الخماسية (التي تضم السعودية وفرنسا والولايات المتحدة وقطر ومصر)، لإيجاد حل لأزمة الرئاسة ودفع الأطراف اللبنانية نحو إجراء الإصلاحات اللازمة للخروج من الأزمة.

على الصعيد الإقليمي، تكتسب مهمة السفير أهمية إضافية في ظل سعي المملكة لتعزيز الاستقرار في المنطقة، ودعم سيادة لبنان واستقلاله بعيدًا عن أي تدخلات خارجية، وهو ما يمثل استمرارية لسياسة الرياض الثابتة تجاه لبنان وشعبه.

spot_imgspot_img