spot_img

ذات صلة

استعدادات موسم الحج 1445: خطط حكومية متكاملة لضمان أمان الحجاج

استعدادات استثنائية لضمان موسم حج آمن وميسر

في مؤتمر صحفي حكومي عُقد في الرياض، كشف خمسة وزراء سعوديون عن تفاصيل الخطط التشغيلية والاستعدادات المتكاملة لموسم الحج لعام 1445هـ، مؤكدين على تسخير كافة الإمكانيات لضمان تجربة حج آمنة وميسرة لضيوف الرحمن. ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة الحجاج، والتي تمثل تتويجًا لعقود من التطوير والتخطيط لإدارة أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم.

ويحمل موسم الحج أهمية دينية وثقافية بالغة للمسلمين حول العالم، وتنظر المملكة إلى خدمته كواجب وشرف كبير. وعلى مر السنين، شهدت البنية التحتية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تحولات جذرية، من توسعة الحرمين الشريفين إلى تطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية، بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج وتوفير أقصى درجات الراحة والأمان لهم.

منظومة رقمية وخدمات لوجستية متطورة في موسم الحج

أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري أن الاستعدادات التقنية وصلت إلى أعلى مستوياتها، حيث تم تغطية المشاعر المقدسة بشبكات الجيل الخامس (5G) بنسبة 100%، مما يعزز من كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للحجاج. وأشار إلى أن مبادرة “طريق مكة”، التي تُنفذ للعام الثامن، سهلت إجراءات أكثر من 1.2 مليون حاج منذ إطلاقها عبر 17 منفذًا دوليًا. وعلى صعيد الضيافة، تم رفع الطاقة الاستيعابية لمرافق الإيواء إلى أكثر من مليوني سرير في مكة المكرمة و332 ألف سرير في المدينة المنورة.

من جانبه، أكد وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق الربيعة، أن أكثر من 860 ألف حاج قد وصلوا بالفعل إلى المملكة. وسلط الضوء على الدور المحوري لمنصة “نسك” التي تخدم أكثر من 51 مليون مستخدم عالميًا، ومبادرة “حاج بلا حقيبة” التي قلصت إجراءات المطار إلى 15 دقيقة فقط. كما أشار إلى تنفيذ 25 مشروعًا تطويريًا جديدًا في المشاعر المقدسة، وزراعة 60 ألف شجرة ضمن مبادرة “المشاعر الخضراء” لتعزيز الاستدامة البيئية.

جاهزية صحية وأمنية غير مسبوقة

في قطاع الصحة، أعلن وزير الصحة فهد الجلاجل عن زيادة عدد مراكز الرعاية العاجلة ثلاثة أضعاف لتصل إلى 25 مركزًا، وتجاوزت الطاقة السريرية 20 ألف سرير في مكة والمدينة. وأكد أن المنظومة الصحية تضم أكثر من 52 ألف ممارس صحي و7700 مسعف ميداني، مدعومين بأسطول يضم 3000 مركبة إسعاف و11 طائرة إسعاف جوي، مما يعكس ريادة المملكة عالميًا في مجال طب الحشود.

وعلى صعيد الخدمات البلدية، صرح وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، بتجهيز 88 ألف وحدة نظافة و3 آلاف آلية، يعمل عليها 22 ألف كادر ميداني لضمان نظافة وسلامة البيئة في المشاعر المقدسة. وأكد أن الموسم الماضي لم يسجل أي حالة تسمم غذائي بفضل الرقابة الصارمة على الغذاء والمياه.

أما في قطاع النقل، فقد كشف وزير النقل والخدمات اللوجستية، صالح الجاسر، عن توفير أكثر من 3 ملايين مقعد جوي عبر 6 مطارات سعودية، وتشغيل أكثر من 8 آلاف حافلة للنقل بين المشاعر والمسجد الحرام. كما تم التوسع في استخدام تقنية تبريد الطرق لخفض درجات الحرارة على الحجاج أثناء تنقلهم. وتعكس هذه الجهود المتكاملة التزامًا راسخًا من كافة قطاعات الدولة بتقديم موسم حج استثنائي يليق بمكانة هذه الشعيرة العظيمة.

spot_imgspot_img