spot_img

ذات صلة

مشاركة السعودية في اجتماع مجموعة بريكس: رؤية جديدة للعالم

مشاركة سعودية بارزة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس

في خطوة تعكس الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، شارك نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس الذي عُقد في العاصمة الهندية نيودلهي. جاءت هذه المشاركة نيابةً عن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وحمل الاجتماع عنوان «البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، حيث حضرت المملكة بصفتها دولة مدعوة، مما يبرز الاهتمام المتبادل بتعزيز العلاقات بين المملكة وهذا التكتل الاقتصادي المؤثر.

مجموعة بريكس: من تكتل اقتصادي إلى قوة جيوسياسية

تأسست مجموعة بريكس (BRICS) كمنصة تجمع بين الاقتصادات الناشئة الكبرى في العالم، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل أن تنضم إليها جنوب أفريقيا في عام 2010. لم تكن المجموعة في بدايتها سوى مصطلح اقتصادي، لكنها سرعان ما تطورت لتصبح تكتلاً سياسياً واقتصادياً يسعى إلى تعزيز التعاون بين أعضائه وخلق نظام عالمي متعدد الأقطاب يكون أكثر توازناً. تعمل المجموعة على تحقيق أهدافها من خلال مبادرات هامة مثل “بنك التنمية الجديد”، الذي يهدف إلى تمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء والبلدان النامية الأخرى. إن دعوة المملكة للمشاركة في هذا الاجتماع الرفيع المستوى تشير إلى إدراك المجموعة لأهمية السعودية كقوة اقتصادية وسياسية محورية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

رسالة المملكة: الاستقرار الإقليمي ركيزة للاقتصاد العالمي

خلال كلمته، شدد المهندس الخريجي على أن العالم يمر بتحولات تكنولوجية واقتصادية متسارعة، مؤكداً على ضرورة تمكين الدول من مواكبة التحول الرقمي، خاصة في ظل الفرص الهائلة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي. وأكد أن ضمان الوصول العادل للتكنولوجيا هو عنصر أساسي لتحقيق تنمية مستدامة للجميع. وفي شأن آخر، أوضح الخريجي أن «الاستقرار في الخليج العربي والبحر الأحمر ليس مجرد شأن إقليمي، بل يمثل ركيزة أساسية لصمود واستقرار الاقتصاد العالمي». وأضاف أن المنطقة لا تزال محوراً حيوياً للتجارة العالمية، حيث تمر عبر ممراتها البحرية نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، وأي اضطراب فيها ستكون له تداعيات واسعة النطاق على أسواق الطاقة والتضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

دعوة لخفض التصعيد وتعزيز الحوار

أعرب نائب وزير الخارجية عن قلق المملكة البالغ إزاء التوترات الأخيرة والهجمات التي طالت دولاً في المنطقة، مجدداً دعوة المملكة إلى أهمية خفض التصعيد وضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي. وأكد على ضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، مشدداً على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف، بما في ذلك دول مجموعة بريكس، لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وتعكس هذه الدعوة نهج المملكة الدبلوماسي القائم على الحوار كوسيلة لحل النزاعات وتحقيق السلام المستدام.

spot_imgspot_img