spot_img

ذات صلة

ترمب يحذر إيران: الوقت ينفد لإبرام اتفاق نووي جديد

في تصعيد جديد للخطاب السياسي، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يحذر إيران بشكل مباشر، مؤكداً أن الوقت المتاح أمام طهران لإبرام اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي محدود للغاية. وشدد ترامب على أن إدارته لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، معتبراً أن هذه القضية تمثل خطاً أحمر للأمن القومي الأمريكي وحلفائه في المنطقة والعالم.

جاءت هذه التصريحات القوية خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، حيث كشف ترامب عن تفاصيل محادثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكداً وجود توافق أمريكي-صيني على ضرورة منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية. وأشار إلى أن بكين، مثل واشنطن، لا ترغب في رؤية سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط أو أي تهديد لحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

خلفية التوتر وسياسة الضغوط القصوى

تعود جذور التوتر الحالي إلى قرار إدارة ترامب بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي الإيراني، والتي تم توقيعها في عام 2015. كان الاتفاق يهدف إلى تقييد أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. إلا أن ترامب اعتبر الاتفاق “كارثياً” وأنه لا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو سلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة. وعقب الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن استراتيجية أطلقت عليها “الضغوط القصوى”، بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولية.

مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي

أكد ترامب أن أحد الأهداف الرئيسية هو ضمان أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنقل نسبة كبيرة من النفط العالمي. وأوضح أن المباحثات مع الرئيس الصيني تطرقت إلى أهمية بقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية، خاصة وأن الصين تعد من أكبر مستوردي النفط الخام الذي يمر عبر هذا الممر المائي. وألمح ترامب إلى أن الصين قد تلعب دوراً في التأثير على إيران لتجنب أي تصعيد قد يضر بالاقتصاد العالمي. وقال: “نريد إعادة فتح المضيق من أجل دول المنطقة كلها”.

تصريحات حادة ومستقبل غامض

لم يتردد ترامب في استخدام لغة حادة لوصف القيادة الإيرانية، محذراً من أن امتلاكها لسلاح نووي سيشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل ودول الشرق الأوسط، بل وقد يطال أوروبا والولايات المتحدة نفسها. وتوعد بتوجيه ضربات عسكرية مباشرة للمواقع النووية الإيرانية في حال رصد أي تحرك نحو تطوير قنبلة نووية. وأضاف في لهجة تحذيرية: “إنها مجرد مسألة وقت… يمكنهم عقد صفقة، أو سيتم إبادتهم”. ورغم حدة التصريحات، ترك ترامب الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية، مشيراً إلى وجود تقارب في وجهات النظر حول كيفية إنهاء الأزمة، ومطالباً طهران بالإسراع في اتخاذ قرار قبل فوات الأوان.

spot_imgspot_img