spot_img

ذات صلة

ترمب: تغطية نيويورك تايمز لحرب إيران خيانة عظمى

تصعيد جديد في خطاب الرئيس الأمريكي ضد الإعلام

في هجوم جديد على وسائل الإعلام، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تغطية صحيفة “نيويورك تايمز” لاحتمالية نشوب حرب مع إيران بأنها “تنطوي على خيانة عظمى”. جاءت هذه التصريحات الحادة خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من زيارة رسمية إلى الصين، مما يعكس استمرار التوتر بين إدارته وعدد من كبريات المؤسسات الصحفية الأمريكية. ونفى ترمب بشدة تقريراً للصحيفة أفاد بأن إيران لا تزال تحتفظ بمعظم قدراتها الصاروخية، مؤكداً أن “80% منها قد انتهى”.

يأتي هذا السجال في سياق علاقات متوترة للغاية بين واشنطن وطهران، والتي تصاعدت بشكل كبير بعد قرار الرئيس ترمب في عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي أبرمته إدارة أوباما مع القوى العالمية في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران ضمن ما أسمته حملة “الضغط الأقصى”، بهدف إجبار طهران على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي.

موقف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني

أوضح ترمب أنه لا يمانع في أن تقوم إيران بتعليق برنامجها النووي لمدة 20 عاماً، لكنه شدد على ضرورة وجود “التزام حقيقي” من جانبها. وأشار إلى أن هذا الموقف يشاركه فيه نظيره الصيني شي جين بينغ، الذي أكد خلال لقائهما على ضرورة عدم حيازة إيران لسلاح نووي. وأضاف ترمب: “أشعر بقوة أنهم لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي”، مؤكداً على أهمية إبقاء مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لصادرات النفط العالمية، مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.

وتعتبر تصريحات ترمب حول الملف النووي محاولة لتحديد شروط أي مفاوضات مستقبلية، حيث ترفض إدارته العودة إلى الاتفاق القديم وتطالب باتفاق جديد أكثر شمولية. وقد أدت هذه السياسة إلى زيادة التوترات في منطقة الخليج، مع وقوع حوادث استهدفت ناقلات نفط ومنشآت حيوية، مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة قد تكون لها تداعيات كارثية على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

العقوبات على الصين وملف تايوان

على صعيد آخر، كشف ترمب أنه يدرس رفع العقوبات المفروضة على الشركات الصينية التي تشتري النفط الإيراني، في خطوة قد تكون مرتبطة بالمفاوضات التجارية الأوسع بين واشنطن وبكين. وقال إنه سيتخذ قراراً بهذا الشأن قريباً، مما يضيف بعداً جديداً للعلاقات المعقدة بين القوى الاقتصادية الكبرى. كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى قضية تايوان، مؤكداً أنه ناقشها باستفاضة مع الرئيس الصيني، لكنه لم يحسم قراره بعد بشأن المضي قدماً في حزمة أسلحة كبيرة للجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها. وأضاف: “سأتخذ قراراً في هذا الصدد”، تاركاً الباب مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات في هذه القضية الحساسة التي تعد حجر الزاوية في العلاقات الأمريكية الصينية.

spot_imgspot_img