في ضربة موجعة لآمال المنتخب الهولندي، تأكد رسميًا غياب ماتياس دي ليخت، صخرة دفاع نادي بايرن ميونخ الألماني، عن نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويأتي هذا الخبر كالصاعقة على جماهير الطواحين الهولندية التي كانت تعلق آمالًا عريضة على جيل مميز من اللاعبين لتحقيق الحلم المونديالي الغائب.
وأعلن نادي بايرن ميونخ في بيان رسمي يوم الجمعة، أن مدافعه الهولندي خضع لعملية جراحية ناجحة في الظهر لمعالجة إصابة معقدة أبعدته عن الملاعب لفترات متقطعة. وأوضح البيان: «بعد فترة طويلة من محاولات إعادة التأهيل، تم اتخاذ القرار بأن التدخل الجراحي هو الحل الأمثل لضمان تعافي اللاعب بشكل كامل. سيبدأ دي ليخت الآن مرحلة جديدة من التعافي، ومن المتوقع أن يعود إلى صفوف الفريق في بداية موسم 2026-2027»، وهو ما يؤكد غيابه عن المحفل العالمي.
جراحة تنهي حلم المونديال
من جانبه، عبر دي ليخت عن خيبة أمله قائلاً: «منذ نوفمبر الماضي، بذلت قصارى جهدي واستكشفت كل الخيارات المتاحة للعودة إلى ممارسة ما أحب، وهو لعب كرة القدم. للأسف، كان لا بد من اتخاذ هذا القرار الصعب». وتعتبر هذه الإصابة ضربة قاصمة لمسيرة اللاعب الذي يُعد أحد أبرز المدافعين في العالم، حيث كان يُنظر إليه كقائد مستقبلي لخط دفاع المنتخب البرتقالي.
تداعيات غياب ماتياس دي ليخت على الطواحين
يزيد هذا الغياب من متاعب المنتخب الهولندي، الذي تلقى صدمة أخرى في الشهر الماضي بتأكد غياب نجمه الشاب تشافي سيمونز، لاعب آر بي لايبزيغ، عن البطولة لنفس السبب. وبهذا، يفقد المنتخب اثنين من أهم أعمدته الأساسية، مما يضع المدرب أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء وتجهيز الفريق قبل انطلاق البطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم، والتي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة.
تاريخ من الطموح يواجه نكسة جديدة
لطالما عُرف المنتخب الهولندي بتقديمه كرة قدم جميلة وطموحاته الكبيرة في كأس العالم، حيث وصل إلى المباراة النهائية ثلاث مرات دون أن يتمكن من رفع الكأس. وكان مونديال 2026 يمثل فرصة ذهبية لهذا الجيل لكسر النحس، لكن غياب لاعبين بحجم دي ليخت وسيمونز يلقي بظلال من الشك حول قدرة الفريق على المنافسة بقوة. وسيتعين على الجهاز الفني البحث عن بدائل قادرة على سد الفراغ الكبير الذي سيتركه غياب أحد أفضل المدافعين في جيله، في مهمة تبدو شبه مستحيلة.


