أثار الناقد الرياضي البارز محمد البكيري حالة واسعة من الجدل في الشارع الرياضي، بعد توجيهه نصيحة تحذيرية شديدة اللهجة للنجم المخضرم حاتم خيمي بخصوص انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم المقبلة. وجاء هذا التعليق المثير عقب إعلان خيمي عن تفكيره الجدي في الترشح للمنصب الرياضي الأرفع محلياً، حيث علّق البكيري مستشهداً بالمثل الشعبي الشهير: “قيس قبل الغطيس”، مؤكداً أن رئاسة الاتحاد ليست مهمة سهلة على الإطلاق وتتطلب حسابات دقيقة للغاية قبل الإقدام عليها.
حاتم خيمي يدرس الترشح في انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم
وكان حاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة السابق والشخصية الرياضية المعروفة، قد كشف عبر حسابه الرسمي على منصة “X” (تويتر سابقاً) عن تلقيه مطالبات شرفية وجماهيرية واسعة للتقدم بأوراق ترشحه لقيادة دفة الكرة السعودية في المرحلة المقبلة. وأوضح خيمي أنه لم يتخذ قراره النهائي بعد، مشيراً إلى أنه يعكف حالياً على دراسة اللوائح والأنظمة الأساسية الخاصة بالاتحاد لتقييم الموقف بشكل كامل ومعرفة مدى قدرته على تقديم الإضافة المرجوة للكرة السعودية في هذا التوقيت الحرج.
مرحلة انتقالية وتحديات كبرى تواجه الكرة السعودية
تأتي هذه التحركات الساخنة في أعقاب إعلان رئيس الاتحاد الحالي، ياسر المسحل، عدم نيته الاستمرار في منصبه لولاية جديدة، وتأكيده تقديم استقالته رسمياً خلال اجتماع الجمعية العمومية المقبل. وجاء قرار المسحل بعد خروج المنتخب السعودي الأول “الأخضر” من منافسات كأس العالم 2026، وهو الأمر الذي أثار موجة من الغضب الجماهيري وفتح الباب أمام ضرورة تجديد الدماء الإدارية. ويقوم المجلس الحالي بتسيير الأعمال مؤقتاً لضمان عدم حدوث فراغ إداري، حتى موعد انعقاد الجمعية العمومية واختيار مجلس إدارة جديد يقود المرحلة المقبلة التي تتطلب رؤية استراتيجية واضحة.
الأهمية الاستراتيجية لمنصب رئيس اتحاد الكرة الجديد
لا تقتصر أهمية هوية الرئيس القادم للاتحاد السعودي لكرة القدم على النطاق المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فالمملكة العربية السعودية تعيش حالياً طفرة رياضية غير مسبوقة، وتستعد لاستضافة أحداث كروية عالمية كبرى، على رأسها كأس آسيا 2027، والملف التاريخي لاستضافة كأس العالم 2034. هذه الاستحقاقات العالمية تضع ضغوطاً هائلة على أي رئيس قادم، حيث لن يقتصر دوره على تطوير الدوري المحلي والمنتخبات الوطنية فقط، بل سيمتد لتمثيل المملكة دولياً وبناء شراكات استراتيجية مع الاتحادين الآسيوي والدولي (فيفا). من هنا، تكتسب تحذيرات البكيري وجاهتها، فالمنصب لم يعد مجرد إدارة لمسابقات محلية، بل واجهة لمشروع رياضي وطني عملاق يحظى بمتابعة العالم أجمع.


