يثير الساحر الغاني نانا كواكو بونسام الجدل مجدداً في الأوساط الرياضية العالمية، بعد أن اضطر إلى تغيير لهجته وتوقعاته بشكل مفاجئ إثر الهزيمة التي تعرض لها منتخب الرأس الأخضر أمام الأرجنتين في مونديال كأس العالم 2026. وكان بونسام، الذي يشتهر بادعاءاته المثيرة للجدل وتنبؤاته الروحانية، قد أكد بثقة عمياء قبل اللقاء أن الرأس الأخضر سيقصي التانغو الأرجنتيني، إلا أن مجريات البطولة جاءت مخيبة لآماله ومؤكدة لزيف هذه الادعاءات بعد تأهل الأرجنتين لدور الـ16 ومغادرة الرأس الأخضر للبطولة.
تراجع الساحر الغاني ودعمه المفاجئ لليونيل ميسي
بعد أن دحضت الأقدام الأرجنتينية على أرضية الملعب تنبؤات الساحر الغاني، لم يجد نانا كواكو بونسام مفراً من التراجع وتغيير خطابه بالكامل. وبدلاً من الاعتراف بالخطأ أو الدفاع عن توقعاته السابقة، اختار بونسام الهروب إلى الأمام عبر نشر رسالة دعم علنية ومفاجئة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”.
وأرفق بونسام رسالته بصورة لقائد التانغو، معلقاً بعبارات غريبة قال فيها: “أنا نانا كواكو بونسام، أحبك أكثر يا أخي ميسي، لتكن قوى كوفي معك، قواي لا تزال معك”. هذه الرسالة جاءت قبل المواجهة المرتقبة للأرجنتين أمام المنتخب المصري، مما أثار موجة عارمة من السخرية والجدل على منصات التواصل الاجتماعي التي تناقلت المنشور بسرعة البرق.
ظاهرة التنبؤات الروحية في المونديال وتاريخ نانا بونسام
لا تعد هذه الواقعة هي الأولى التي يتصدر فيها نانا كواكو بونسام المشهد الإعلامي الرياضي. فقد ارتبط اسم هذا المشعوذ الغاني بالعديد من الأحداث الكروية الكبرى على مر السنين، حيث بنى لنفسه سمعة دولية قائمة على إثارة الجدل والادعاءات الغريبة في مباريات كرة القدم رفيعة المستوى.
وخلال النسخة الحالية من كأس العالم 2026، حاول بونسام لفت الأنظار إليه قبل مواجهة غانا وإنجلترا في دور المجموعات، زاعماً أنه أدى “طقوساً روحية” خاصة لمنع المهاجم الإنجليزي هاري كين من هز الشباك. وتأتي هذه الظواهر الروحية المزعومة كجزء من ثقافة شعبية قديمة في بعض الدول الإفريقية، حيث يعتقد البعض بوجود تأثير للقوى غير الطبيعية على نتائج المباريات، وهي ظاهرة طالما واجهت انتقادات واسعة من الأوساط الرياضية الرسمية والجماهير الواعية التي تؤمن بأن الجهد البدني والتكتيك الفني هما الفيصل الوحيد داخل المستطيل الأخضر.
تأثير الخزعبلات الرياضية على الجماهير ومواقع التواصل
تتجاوز أهمية هذه الأحداث مجرد كونها طرائف مونديالية، إذ تسلط الضوء على التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي في تضخيم مثل هذه الشخصيات وتحويلها إلى ظواهر رقمية. وقد استغل بونسام هذا الاهتمام الجماهيري الواسع ليحذر متابعيه من وجود حسابات مزيفة تنتحل شخصيته على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الاحتيال على الناس وابتزازهم مالياً تحت غطاء التوقعات الرياضية.
وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، تساهم هذه التنبؤات في زيادة حدة الإثارة والترقب بين الجماهير، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب أمام نقاشات جادة حول ضرورة محاربة الدجل والشعوذة في الرياضة، والتركيز على الروح الرياضية والتحضير الذهني والبدني للاعبين كعوامل حقيقية لتحقيق الفوز والنجاح في المحافل الدولية الكبرى.


