تعزيزاً للجاهزية المؤسسية والمجتمعية، نفذت بلدية محافظة الطوال بمنطقة جازان، عبر إدارة الكوارث والطوارئ، فرضية انهيار الجسور الميدانية، والتي تعد واحدة من أكبر التدريبات لمحاكاة الكوارث على مستوى المنطقة. يأتي هذا التدريب النوعي في إطار استراتيجية شاملة لرفع مستوى الاستعداد والقدرة على التعامل الفعال مع الحالات الطارئة، وضمان حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
تقع محافظة الطوال في منطقة جازان الحيوية والاستراتيجية، والتي تشهد نهضة تنموية متسارعة في ظل رؤية المملكة 2030. ومع التوسع في مشاريع البنية التحتية الحيوية كالطرق والجسور، تزداد أهمية التأكد من جاهزية كافة القطاعات للتعامل مع أي مخاطر محتملة، سواء كانت طبيعية كالأمطار الغزيرة والسيول التي تشهدها المنطقة موسمياً، أو ناتجة عن حوادث عرضية. وتعتبر الجسور شرايين رئيسية تربط بين المدن والمحافظات، وأي خلل فيها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مما يجعل التدريب على سيناريوهات انهيارها ضرورة قصوى لضمان استمرارية الخدمات وسرعة التعافي.
تفاصيل فرضية انهيار الجسور: سيناريو يحاكي الواقع
شملت الفرضية سيناريو معقداً وواقعياً، حيث تم محاكاة انهيار جزئي وكلي لعدد من الجسور الحيوية في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى انقطاع طرق رئيسية وعزل بعض المناطق، بالإضافة إلى وقوع إصابات متعددة بين افتراضية بين المدنيين. وقد ركزت التمارين الميدانية على اختبار كافة مراحل الاستجابة للطوارئ، بدءاً من سرعة وصول الفرق الأولية إلى الموقع، مروراً بتنفيذ عمليات الإنقاذ والإسعاف المتخصصة، وعمليات البحث الدقيقة تحت الأنقاض باستخدام أحدث المعدات، وصولاً إلى آليات التعافي المبكر التي تشمل تنفيذ خطط الإيواء الطارئ وتوزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية الشاملة على المتضررين.
تكامل الجهود ورؤية استراتيجية لإدارة الأزمات
شهدت الفرضية مشاركة واسعة من فرق متخصصة تابعة لمختلف الجهات الأمنية والصحية والخدمية، بهدف قياس مستوى التنسيق والتكامل بينها، وتقييم فعالية خطط الطوارئ المعتمدة. وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية محافظة الطوال، المهندس عبدالمجيد مذكور، أن “هذه الفرضية تأتي ضمن استراتيجية البلدية الشاملة لبناء قدرات مؤسسية عالية المستوى في إدارة الكوارث والطوارئ. نحن ملتزمون بحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز الاستدامة في مواجهة أي تحديات محتملة”. وأضاف أن “التنسيق المتكامل والسريع بين كافة الجهات يمثل الضمانة الأولى لنجاح أي عملية استجابة، وهذا ما نسعى لترسيخه من خلال مثل هذه التدريبات الدورية النوعية”. وقد عبر عن رضاه التام عن النتائج التي حققتها الفرضية، مشيداً بالاحترافية العالية التي أظهرتها الفرق الميدانية في التنسيق والاستجابة. وتأتي هذه الجهود متماشية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع آمن وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة كافة المخاطر.


