تصريحات مفاجئة تشعل الوسط الفني
أشعل الفنان السوري علي كريم، الذي اشتهر بشخصية “أبو النار” في المسلسل الشهير “باب الحارة”، جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته الأخيرة التي قلل فيها من مكانة زميله الفنان القدير بسام كوسا. ففي مقابلة إعلامية، اعتبر كريم أن كوسا، على الرغم من مسيرته الفنية الطويلة والناجحة، لا يرقى إلى مصاف “النجوم الكبار”، وهو ما أثار استغراب الكثيرين نظراً للتعاون الذي جمعهما في أحد أنجح الأعمال الدرامية العربية.
وأوضح كريم وجهة نظره قائلاً: «الأدوار التي جسدها بسام كوسا خلال مسيرته الفنية، رغم تنوعها واجتهاده فيها، لم تصل إلى مستوى التعقيد والعمق الذي يضع الفنان ضمن خانة النجوم الكبار في التمثيل». وأضاف: «لا أنفي جودة أداء كوسا كممثل، إلا أن هناك فرقاً بين جودة الأداء والقدرة على تجسيد شخصيات ذات بنية نفسية معقدة ومركبة»، معتبراً أن هذا النوع من الأدوار هو المعيار الأهم في تقييم التجربة الفنية للممثل.
بسام كوسا: تاريخ حافل بالأدوار الأيقونية
تأتي هذه التصريحات لتفتح نقاشاً حول مسيرة فنان يُعد أحد أعمدة الدراما السورية والعربية. فالفنان بسام كوسا يمتلك تاريخاً فنياً يمتد لعقود، قدم خلاله أدواراً لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد العربي. فمنذ بداياته في أعمال مثل “أيام شامية” و”الخشخاش”، مروراً بأدواره الأيقونية في “الفصول الأربعة” و”ليالي الصالحية” و”عصر الجنون”، وصولاً إلى أعماله الحديثة، أثبت كوسا قدرته على التنقل بين مختلف الشخصيات، من الكوميديا إلى التراجيديا، ومن الأدوار التاريخية إلى المعاصرة. وقد حاز على العديد من الجوائز والتكريمات التي تشهد على قيمته الفنية الكبيرة، مما يجعل تقييم مسيرته موضوعاً حساساً لدى جمهوره وزملائه.
ما وراء الخلاف: تقييم للدراما السورية
لم تقتصر انتقادات علي كريم على زميله فحسب، بل امتدت لتشمل الدراما السورية بشكل عام. وأشار إلى وجود ضعف واضح في بناء الشخصيات وافتقارها للعمق النفسي مقارنة بما يُقدم في بعض الأعمال العربية والعالمية. وقال: «عدد كبير من الشخصيات التي ظهرت في الأعمال السورية خلال السنوات الماضية لم تُبنَ على أسس نفسية متماسكة»، وهو ما اعتبره سبباً في تقييد مساحة الإبداع لدى الممثلين ودفعهم أحياناً نحو التكرار والنمطية في الأداء. كما انتقد كريم تفاوت أجور بعض نجوم الدراما السورية، مشيراً إلى أن ارتفاع الأجور في بعض الحالات لا يعكس بالضرورة القيمة الفنية الحقيقية، بل يرتبط أحياناً بعوامل التسويق والعلاقات داخل الوسط الفني أكثر من ارتباطه بجودة الأداء أو عمق التجربة الفنية.


