نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في إسدال الستار على قضية شغلت الرأي العام والوسط الفني لعدة أشهر، حيث تم ضبط المتهم بالاستيلاء على حسابات حورية فرغلي الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. وجاء هذا الإجراء متزامناً مع إغلاق صفحتها الموثقة على منصة “فيسبوك” بشكل مؤقت، وذلك ضمن خطوات تأمين الحسابات وإعادة تنظيم إدارتها لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات الرقمية التي باتت تؤرق الكثير من المشاهير.
تفاصيل الأزمة القضائية حول حسابات حورية فرغلي
تعود تفاصيل الواقعة إلى خلاف قانوني حاد نشب بين الفنانة المصرية حورية فرغلي والمنتج عادل الخيال، الذي كان يتعاون معها سابقاً في إدارة أعمالها الرقمية وبعض المشاريع الفنية. وتصاعدت الأزمة بشكل علني عندما ظهر الخيال في بث مباشر عبر منصة “فيسبوك”، معلناً سيطرته الكاملة على الحسابات الشخصية للفنانة، مبرراً تصرفه بوجود مستحقات مالية متأخرة لم يحصل عليها منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام. هذا التصرف دفع بالفنانة إلى اللجوء للقضاء لحماية حقوقها الرقمية وشخصيتها الاعتبارية على الإنترنت.
حكم قضائي رادع يعيد الحقوق لأصحابها
بعد تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة والجهات الأمنية المختصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، أصدرت المحكمة حكماً قضائياً نهائياً بحبس المتهم لمدة عام واحد مع إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه مصري. يأتي هذا الحكم تأكيداً على جدية القوانين المصرية في التعامل مع الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية والرقمية للأفراد، وخاصة الشخصيات العامة التي تمثل حساباتها الرسمية وسيلة تواصل أساسية ومصدراً للتأثير المجتمعي.
الأبعاد القانونية والأثر المتوقع لحماية الفضاء الرقمي للمشاهير
لا تقتصر أهمية هذه القضية على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل نموذجاً إقليمياً مهماً في كيفية تعامل القضاء العربي مع قضايا الأمن السيبراني والابتزاز الرقمي. في السنوات الأخيرة، تزايدت وتيرة النزاعات حول ملكية وإدارة الحسابات الرقمية للمشاهير والشركات، مما جعل من الضروري وجود تشريعات صارمة تحدد المسؤوليات وتمنع إساءة استخدام الصلاحيات الممنوحة لمديري الصفحات. إن صدور مثل هذه الأحكام القضائية يبعث برسالة قوية مفادها أن الفضاء الرقمي ليس بمنأى عن القانون، وأن الاستيلاء على الأصول الرقمية يعامل معاملة السرقة والاعتداء على الممتلكات الخاصة، مما يساهم في تعزيز البيئة الأمنية الرقمية محلياً وإقليمياً.


