spot_img

ذات صلة

تنمية الثقافة والفنون في عسير: دعم المواهب وتعزيز الهوية

اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة عسير، على البرامج والمبادرات الثقافية والفنية وجهود جمعية الثقافة والفنون بالمنطقة، مؤكداً على الدور المحوري الذي تلعبه هذه الجهود في تنمية الثقافة والفنون في عسير. جاء ذلك خلال لقائه في مكتبه اليوم، مدير جمعية الثقافة والفنون بالمنطقة الأستاذ أحمد سروي، حيث استمع سموه إلى عرض مفصل حول أعمال الجمعية وخططها المستقبلية الرامية إلى دعم المواهب وتنشيط الحراك الثقافي في المنطقة.

الثقافة والفنون: ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030

تأتي هذه اللفتة الكريمة من نائب أمير عسير لتؤكد على الأهمية المتزايدة للقطاع الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل رؤية 2030 الطموحة. فالمملكة، ومنذ إطلاق الرؤية، أولت اهتماماً بالغاً بتعزيز جودة الحياة وتنمية الهوية الوطنية، وجعلت من الثقافة والفنون مساراً رئيسياً لتحقيق هذه الأهداف. لم يعد الأمر مقتصراً على الترفيه فحسب، بل امتد ليشمل بناء مجتمع حيوي مزدهر، قادر على الإبداع والابتكار، ومحافظ على إرثه الحضاري العريق. هذا التوجه يعكس إدراكاً عميقاً بأن الثقافة هي مرآة الأمم وروحها، وعنصر أساسي في بناء جسور التواصل بين الأجيال وبين الشعوب، مما يعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية.

عسير: إرث ثقافي غني ومستقبل واعد

تتمتع منطقة عسير بمكانة خاصة على الخارطة الثقافية للمملكة، فهي تزخر بإرث ثقافي وفني عريق ومتنوع، يمتد عبر آلاف السنين. من فنون العمارة التقليدية الفريدة مثل قرية رجال ألمع التي تعد نموذجاً حياً للتراث المعماري الأصيل، إلى الفنون الشعبية الأصيلة كالعرضة والخطوة التي تعكس روح المنطقة وتاريخها، مروراً بالحرف اليدوية التي تحكي قصص الأجداد وتجسد مهاراتهم، والمواقع الأثرية التي تشهد على حضارات متعاقبة. هذا التنوع يجعل من عسير بيئة خصبة للمواهب الإبداعية في مختلف المجالات. وقد أشار الأمير خالد بن سطام إلى هذا الإرث الغني، مؤكداً أن هذه المقومات تساهم بشكل فعال في تعزيز مكانة المنطقة كوجهة ثقافية بارزة على المستويين المحلي والإقليمي، وهو ما يتطلب جهوداً متواصلة للحفاظ عليها وتطويرها وتقديمها للعالم بأسره.

دور جمعية الثقافة والفنون في دعم المواهب وتعزيز الحراك الثقافي

تضطلع جمعية الثقافة والفنون بدور حيوي في ترجمة هذه الرؤى على أرض الواقع. فمن خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة، تسعى الجمعية إلى اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، وتوفير المنصات اللازمة لهم لعرض إبداعاتهم وتطوير مهاراتهم. كما تعمل على تنشيط الحراك الثقافي والفني في المنطقة عبر تنظيم الفعاليات والمعارض وورش العمل التي تستهدف المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني. هذه الجهود لا تقتصر على دعم الأفراد فحسب، بل تسهم في بناء مجتمع فني وثقافي متكامل، قادر على إنتاج محتوى إبداعي يعكس الهوية السعودية الأصيلة ويواكب التطلعات العالمية. إن تنمية الثقافة والفنون في عسير من خلال هذه الجمعيات هي استثمار في رأس المال البشري وفي مستقبل المنطقة ككل، مما يضمن استدامة الإبداع وتوارثه بين الأجيال.

وفي ختام اللقاء، أكد الأمير خالد بن سطام على استمرار الدعم للجهود المبذولة في هذا القطاع الحيوي، مشيداً بما تقدمه الجمعية من أعمال تسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالثقافة والفنون. إن التزام القيادة بدعم هذه المبادرات يضمن استمرارية التطور الثقافي والفني، ويعزز من مكانة عسير كمنارة للإبداع والابتكار، ومحطة جذب للثقافة والفنانين من كل مكان، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي الوطني.

spot_imgspot_img